مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتابُ المائِدَةِ - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 233 من 241

من خلقه، حكماء مؤدَّبين، مبعوثين بها، غير مشاركين للنّاس على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب في شيء من أحوالهم مؤيّدين من عند الحكيم العليم بالحكمة، ثمّ ثبت ذلك في كلِّ دهرٍ وزمان مما أتت به الرُّسل والأنبياء من الدَّلائل والبراهين، لكيلا تخلو أرض الله من حجّة يكون معه عَلَمٌ يدلُّ على صدق مقالته وجواز عدالته».

٢- عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إنّ الله أجلُّ وأكرمُ من أن يُعرف بخلقه، بل الخلقُ يُعرفون بالله، قال: «صدقت»، قلت: إنَّ من عرف أنّ له رباً، فقد ينبغي له أن يعرف أنّ لذلك الربِّ رضاً وسخطاً وأنه لا يعرف رضاه وسخطه إلا بوحي أو رسول، فمن لم يأته الوحي فقد ينبغي له أن يطلب الرُّسل فإذا لقيهم عرف أنهم الحجة وأنّ لهم الطاعة المفترضة وقلت للناس: تعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان هو الحجة من الله على خلقه؟ قالوا: بلى. قلت فحين مضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من كان الحجة على خلقه؟ فقالوا: القرآن فنظرتُ في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجيُّ والقدريُّ والزنديق

من خلقه، حكماء مؤدبين، مبعوثين بها، غير مشاركين للناس على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب في شيء من أحوالهم مؤيدين من عند الحكيم العليم بالحكمة، ثم ثبت ذلك في كل دهر وزمان مما أتت به الرسل والأنبياء من الدلائل والبراهين، لكيلا تخلو أرض الله من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقالته وجواز عدالته».

٢- عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن الله أجل وأكرم من أن يعرف بخلقه، بل الخلق يعرفون بالله، قال: «صدقت»، قلت: إن من عرف أن له ربا، فقد ينبغي له أن يعرف أن لذلك الرب رضا وسخطا وأنه لا يعرف رضاه وسخطه إلا بوحي أو رسول، فمن لم يأته الوحي فقد ينبغي له أن يطلب الرسل فإذا لقيهم عرف أنهم الحجة وأن لهم الطاعة المفترضة وقلت للناس: تعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان هو الحجة من الله على خلقه؟ قالوا: بلى. قلت فحين مضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من كان الحجة على خلقه؟ فقالوا: القرآن فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجي والقدري والزنديق

الصفحة 233 من 241