مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتابُ المائِدَةِ - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 231 من 241

شوكهنّ، ثم قال (صلى الله عليه وآله): «[يا] أيُّها الناس من وليّكم وأولى بكم من أنفسكم؟» فقالوا: الله ورسوله، فقال: «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه -ثلاث مرات-» فوقعت حسكة النفاق في قلوب القوم وقالوا: ما أنزل الله جلّ ذكره هذا على محمّد قط وما يريد إلاّ أن يرفع بضبع ابن عمِّه، فلمّا قدم المدينة أتته الأنصار فقالوا: يا رسول الله إنّ الله جلّ ذكره قد أحسن إلينا وشرّفنا بك وبنزولك بين ظهرانينا، فقد فرّج الله صديقنا وكبّت عدوّنا وقد يأتيك وفودٌ، فلا تجد ما تعطيهم فيشمت بك العدوّ، فنحبّ أن تأخذ ثُلث أموالنا حتى إذا قدم عليك وفد مكّة وجدت ما تعطيهم، فلم يردَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) شيئاً وكان ينتظر ما يأتيه من ربّه فنزل جبرئيل (عليه السلام) وقال: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى﴾ ولم يقبل أموالهم، فقال المنافقون: ما أنزل الله هذا على محمد وما يريد إلاّ أن يرفع بضع ابن عمّه ويحمل علينا أهل بيته يقول أمس: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه واليوم: قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودة في القربى، ثمّ نزل عليه آية الخمس فقالوا: يريد أن يعطيهم أموالنا وفيئنا، ثمَّ أتاه جبرئيل فقال: يا محمّد قد قضيت نبوّتك واستكملت أيّامك فاجعل الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة عند عليٍّ (عليه السلام)، فإنّي لم أترك الأرض إلاّ ولي فيها عالمٌ تُعرف به طاعتي وتعرف به ولايتي ويكون حجّةً لمن يولد بين قبض النبي إلى خروج النَّبي الآخر، قال: فأوصى إليه

شوكهن، ثم قال (صلى الله عليه وآله): «[يا] أيها الناس من وليكم وأولى بكم من أنفسكم؟» فقالوا: الله ورسوله، فقال: «من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه -ثلاث مرات-» فوقعت حسكة النفاق في قلوب القوم وقالوا: ما أنزل الله جل ذكره هذا على محمد قط وما يريد إلا أن يرفع بضبع ابن عمه، فلما قدم المدينة أتته الأنصار فقالوا: يا رسول الله إن الله جل ذكره قد أحسن إلينا وشرفنا بك وبنزولك بين ظهرانينا، فقد فرج الله صديقنا وكبت عدونا وقد يأتيك وفود، فلا تجد ما تعطيهم فيشمت بك العدو، فنحب أن تأخذ ثلث أموالنا حتى إذا قدم عليك وفد مكة وجدت ما تعطيهم، فلم يرد رسول الله (صلى الله عليه وآله) شيئا وكان ينتظر ما يأتيه من ربه فنزل جبرئيل (عليه السلام) وقال: ﴿قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى﴾ ولم يقبل أموالهم، فقال المنافقون: ما أنزل الله هذا على محمد وما يريد إلا أن يرفع بضع ابن عمه ويحمل علينا أهل بيته يقول أمس: من كنت مولاه فعلي مولاه واليوم: قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى، ثم نزل عليه آية الخمس فقالوا: يريد أن يعطيهم أموالنا وفيئنا، ثم أتاه جبرئيل فقال: يا محمد قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك فاجعل الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة عند علي (عليه السلام)، فإني لم أترك الأرض إلا ولي فيها عالم تعرف به طاعتي وتعرف به ولايتي ويكون حجة لمن يولد بين قبض النبي إلى خروج النبي الآخر، قال: فأوصى إليه

الصفحة 231 من 241