مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتابُ المائِدَةِ - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 230 من 241

عليّ (عليه السلام) وكان حقّه الوصيّة التي جعلت له والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوّة، فقال: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى﴾ ثم قال: ﴿وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ يقول أسألكم عن المودّة التي أنزلت عليكم فضلها، مودَّة القربى، بأي ذنب قتلتموهم وقال جلّ ذكره: ﴿فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ قال الكتاب [هو] الذكر وأهله آل محمّد (عليهم السلام) أمر الله عزّ وجل بسؤالهم ولم يؤمروا بسؤال الجهال وسمّى الله عزّ وجلّ القرآن ذكراً فقال تبارك وتعالى: ﴿وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ وقال عزّ وجلّ: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ﴾ وقال عزَّ وجلَّ: ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ وقال عزَّ وجلَّ: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ فردُّ الأمر أمر النّاس إلى أُولي الأمر منهم الذين أمر بطاعتهم وبالرّدّ إليهم، فلمّا رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حجّة الوداع نزل عليه جبرئيل (عليه السلام) فقال: ﴿يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ﴾ فنادى الناس فاجتمعوا وأمر بسمرات فقمّ

علي (عليه السلام) وكان حقه الوصية التي جعلت له والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة، فقال: ﴿قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى﴾ ثم قال: ﴿وإذا الموؤدة سئلت * بأي ذنب قتلت﴾ يقول أسألكم عن المودة التي أنزلت عليكم فضلها، مودة القربى، بأي ذنب قتلتموهم وقال جل ذكره: ﴿فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ قال الكتاب [هو] الذكر وأهله آل محمد (عليهم السلام) أمر الله عز وجل بسؤالهم ولم يؤمروا بسؤال الجهال وسمى الله عز وجل القرآن ذكرا فقال تبارك وتعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون﴾ وقال عز وجل: ﴿وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون﴾ وقال عز وجل: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ وقال عز وجل: ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾ فرد الأمر أمر الناس إلى أولي الأمر منهم الذين أمر بطاعتهم وبالرد إليهم، فلما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حجة الوداع نزل عليه جبرئيل (عليه السلام) فقال: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين﴾ فنادى الناس فاجتمعوا وأمر بسمرات فقم

الصفحة 230 من 241