مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتابُ المائِدَةِ - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 169 من 241

يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة وهي هذه الآية: ﴿يَمْحُو اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ﴾».

ثم قال: «سلوني قبل أن تفقدوني، فوالذي فلق الحبة وبرئ النسمة، لو سألتموني عن أيّة آية، في ليل أُنزلت أم في نهار أُنزلت، مكّيّها ومدنيّها، سفريّها وحضريّها، ناسخها ومنسوخها، ومحكمها ومتشابهها، وتأويلها وتنزيلها لأنبأتكم».

فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين: هل رأيت ربّك؟ فأجابه بما تقدم ذكرنا إيّاه.

ثم قال: «سلوني قبل أن تفقدوني».

فقام إليه رجل من أقصى المجلس فقال: يا أمير المؤمنين، دلّني على عمل ينجيني الله به من النار، ويدخلني به الجنّة!

قال: «اسمع، ثم افهم، ثم استيقن، قامت الدنيا بثلاث: بعالم ناطق مستعمل لعلمه، وبغنيٍّ لا يبخل بماله على أهل دين الله، وبفقير صابر. فإذا كتم العالم علمه، وبخل الغنيّ بماله، ولم يصبر الفقير على فقره، فعندها الويل والثبور، وكادت الأرض أن ترجع إلى الكفر بعد الإيمان.

أيها السائل، لا تغترنّ بكثرة المساجد، وجماعة أقوام، أجسادهم مجتمعة وقلوبهم متفرّقة، فإنّما الناس ثلاث: زاهد، وراغب، وصابر.

فأمّا الزاهد: فلا يفرح بالدنيا إذا أتته، ولا يحزن عليها إذا فاتته. وأمّا الصابر: فيتمنّاها بقلبه، فإن أدرك منها شيئاً صرف عنها نفسه

يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة وهي هذه الآية: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾».

ثم قال: «سلوني قبل أن تفقدوني، فوالذي فلق الحبة وبرئ النسمة، لو سألتموني عن أية آية، في ليل أنزلت أم في نهار أنزلت، مكيها ومدنيها، سفريها وحضريها، ناسخها ومنسوخها، ومحكمها ومتشابهها، وتأويلها وتنزيلها لأنبأتكم».

فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين: هل رأيت ربك؟ فأجابه بما تقدم ذكرنا إياه.

ثم قال: «سلوني قبل أن تفقدوني».

فقام إليه رجل من أقصى المجلس فقال: يا أمير المؤمنين، دلني على عمل ينجيني الله به من النار، ويدخلني به الجنة!

قال: «اسمع، ثم افهم، ثم استيقن، قامت الدنيا بثلاث: بعالم ناطق مستعمل لعلمه، وبغني لا يبخل بماله على أهل دين الله، وبفقير صابر. فإذا كتم العالم علمه، وبخل الغني بماله، ولم يصبر الفقير على فقره، فعندها الويل والثبور، وكادت الأرض أن ترجع إلى الكفر بعد الإيمان.

أيها السائل، لا تغترن بكثرة المساجد، وجماعة أقوام، أجسادهم مجتمعة وقلوبهم متفرقة، فإنما الناس ثلاث: زاهد، وراغب، وصابر.

فأما الزاهد: فلا يفرح بالدنيا إذا أتته، ولا يحزن عليها إذا فاتته. وأما الصابر: فيتمناها بقلبه، فإن أدرك منها شيئا صرف عنها نفسه

الصفحة 169 من 241