البَابُ الثَّامِن عَشَر
باب سلوني قبل أن تفقدوني
عن الأصبغ بن نباتة قال: لمّا بويع أمير المؤمنين (عليه السلام)، خرج إلى المسجد متعمّماً بعمامة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لابساً بردته، منتعلاً بنعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومتقلّداً بسيف رسول الله (صلى الله عليه وآله) فصعد المنبر، فجلس متمكناً، ثم شبك بين أصابعه فوضعها أسفل بطنه ثم قال:
«يا معشر الناس، سلوني قبل أن تفقدوني، وهذا سفط العلم، هذا لعاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، هذا ما زقّني رسول الله (صلى الله عليه وآله) زقَّاً زقَّاً، سلوني فإنَ عندي علم الأوَلين والآخرين.
أما والله، لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها، لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم، وأهل الإنجيل بإنجيلهم، وأهل الزبور بزبورهم، وأهل القرآن بقرآنهم، حتّى ينطق كلّ كتاب من كتب الله فيقول: (صدق عليٍّ، لقد أفتاكم بما أنزل الله فيَّ) وأنتم تتلون القرآن ليلاً ونهاراً فهل فيكم أحد يعلم ما أنزل الله فيه؟ ولولا آية في كتاب الله لأخبرتكم بما كان وما
الباب الثامن عشر
باب سلوني قبل أن تفقدوني
عن الأصبغ بن نباتة قال: لما بويع أمير المؤمنين (عليه السلام)، خرج إلى المسجد متعمما بعمامة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لابسا بردته، منتعلا بنعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومتقلدا بسيف رسول الله (صلى الله عليه وآله) فصعد المنبر، فجلس متمكنا، ثم شبك بين أصابعه فوضعها أسفل بطنه ثم قال:
«يا معشر الناس، سلوني قبل أن تفقدوني، وهذا سفط العلم، هذا لعاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، هذا ما زقني رسول الله (صلى الله عليه وآله) زقا زقا، سلوني فإن عندي علم الأولين والآخرين.
أما والله، لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها، لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم، وأهل الإنجيل بإنجيلهم، وأهل الزبور بزبورهم، وأهل القرآن بقرآنهم، حتى ينطق كل كتاب من كتب الله فيقول: (صدق علي، لقد أفتاكم بما أنزل الله في) وأنتم تتلون القرآن ليلا ونهارا فهل فيكم أحد يعلم ما أنزل الله فيه؟ ولولا آية في كتاب الله لأخبرتكم بما كان وما




