مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتابُ المائِدَةِ - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 103 من 241

البَابُ الثَّالِث عَشَر

فيمن عرضت عليه ولاية أمير المؤمنين فجحدها

بإسنادنا إلى الأصبغ بن نباتة أنه قال: مر أمير المؤمنين (عليه السلام) بأهريص فيه ماء وفيه ضفادع تنقنق فقال لهم أمير المؤمنين (عليه السلام) بالنبطية: «من أجدى يتخاها خاها» فقالوا: إنه تفسيره من طرحكم ها هنا، قالوا: أنت.

وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنّه قال لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام): «يا عليّ، لا يحبّك إلا من طابت ولادته، ولا يبغضك إلاّ من خبثت ولادته، ولا يواليك إلاّ مؤمن، ولا يعاديك إلاّ كافر».

فقام إليه عبد الله بن مسعود فقال: يا رسول الله! فقد عرفنا علامة خبث الولادة والكافر في حياتك ببغض عليّ وعداوته، فما علامة خبث الولادة والكافر بعدك إذا أظهر الإسلام بلسانه وأخفى مكنون سريرته؟

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «يا ابن مسعود، إنّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) إمامكم بعدي، وخليفتي عليكم، فإذا مضى فالحسن، ثم الحسين، إبناي إماماكم بعده، وخليفتيَ عليكم، ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد، أئمتكم وخلفائي عليكم، تاسعهم قائم أمتي، يملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، لا يحبّهم إلا من طابت ولادته، ولا يبغضهم إلاّ من خبثت ولادته، ولا يواليهم إلاّ مؤمن ولا يعاديهم إلاّ كافر، من أنكر واحداً منهم فقد أنكرني، ومن أنكرني فقد أنكر الله عزّ وجلّ ومن جحد واحداً منهم فقد جحدني، ومن جحدني فقد جحد الله عزّ وجلّ، لأن طاعتهم طاعتي، وطاعتي طاعة الله عزّ وجلّ، ومعصيتهم معصيتي، ومعصيتي معصية الله عزّ وجلّ.

يا ابن مسعود، إيّاك أن تجد في نفسك حرجاً مما قضيت فتكفر فوعزّة ربّي ما أنا متكلّف ولا أنا ناطق عن الهوى في عليّ والأئمة (عليهم السلام) من ولده».

ثم قال (صلى الله عليه وآله) -وهو رافع يديه إلى السّماء-: «اللهم والِ من والى خلفائي وأئمة أمّتي من بعدي، وعادِ من عاداهم، وانصر من نصرهم، واخذل من خذلهم، ولا تُخلِ الأرض من قائم منهم بحجّتك، إمّا ظاهرٍ مشهورٍ أو خائفٍ مغمورٍ، لئلا يبطل دينك وحجتك وبيّناتك».

ثم قال (صلى الله عليه وآله): «يا ابن مسعود، قد جمعت لكم في مقامي هذا ما إن فارقتموه هلكتم، وإن تمسّكتم به نجوتم، والسلام على من اتّبع الهدى».

الباب الثالث عشر

فيمن عرضت عليه ولاية أمير المؤمنين فجحدها

بإسنادنا إلى الأصبغ بن نباتة أنه قال: مر أمير المؤمنين (عليه السلام) بأهريص فيه ماء وفيه ضفادع تنقنق فقال لهم أمير المؤمنين (عليه السلام) بالنبطية: «من أجدى يتخاها خاها» فقالوا: إنه تفسيره من طرحكم ها هنا، قالوا: أنت.

وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): «يا علي، لا يحبك إلا من طابت ولادته، ولا يبغضك إلا من خبثت ولادته، ولا يواليك إلا مؤمن، ولا يعاديك إلا كافر».

فقام إليه عبد الله بن مسعود فقال: يا رسول الله! فقد عرفنا علامة خبث الولادة والكافر في حياتك ببغض علي وعداوته، فما علامة خبث الولادة والكافر بعدك إذا أظهر الإسلام بلسانه وأخفى مكنون سريرته؟

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «يا ابن مسعود، إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) إمامكم بعدي، وخليفتي عليكم، فإذا مضى فالحسن، ثم الحسين، إبناي إماماكم بعده، وخليفتي عليكم، ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد، أئمتكم وخلفائي عليكم، تاسعهم قائم أمتي، يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، لا يحبهم إلا من طابت ولادته، ولا يبغضهم إلا من خبثت ولادته، ولا يواليهم إلا مؤمن ولا يعاديهم إلا كافر، من أنكر واحدا منهم فقد أنكرني، ومن أنكرني فقد أنكر الله عز وجل ومن جحد واحدا منهم فقد جحدني، ومن جحدني فقد جحد الله عز وجل، لأن طاعتهم طاعتي، وطاعتي طاعة الله عز وجل، ومعصيتهم معصيتي، ومعصيتي معصية الله عز وجل.

يا ابن مسعود، إياك أن تجد في نفسك حرجا مما قضيت فتكفر فوعزة ربي ما أنا متكلف ولا أنا ناطق عن الهوى في علي والأئمة (عليهم السلام) من ولده».

ثم قال (صلى الله عليه وآله) -وهو رافع يديه إلى السماء-: «اللهم وال من والى خلفائي وأئمة أمتي من بعدي، وعاد من عاداهم، وانصر من نصرهم، واخذل من خذلهم، ولا تخل الأرض من قائم منهم بحجتك، إما ظاهر مشهور أو خائف مغمور، لئلا يبطل دينك وحجتك وبيناتك».

ثم قال (صلى الله عليه وآله): «يا ابن مسعود، قد جمعت لكم في مقامي هذا ما إن فارقتموه هلكتم، وإن تمسكتم به نجوتم، والسلام على من اتبع الهدى».

الصفحة 103 من 241