مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتابُ المائِدَةِ - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 104 من 241

وعن جعفر بن يزيد القزويني عن زيد الشحام عن أبي هارون المكفوف عن ميثم التمار عن سعد الخفاف عن الأصبغ بن نباتة أنه قال: جاء نفر إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالوا: إن المعتمد يزعم عنك أنك تقول أن هذا الجري مسخ فقال:

«مكانكم حتى أخرج إليكم» فتناول ثوبه ثم خرج إليهم فمضى حتى انتهى إلى شاطئ الفرات بالكوفة فصاح: «يا جري» فأجابه: لبيك لبيك، قال: «من أنا؟» قال: أنت أمير المؤمنين. فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): «فمن أنت؟» قال: أنا ممن عرضت علي ولايتك فجحدتها ولم أقبل فمسخت جرياً وبعض هؤلاء الذين معك يمسخون جرياً.

قال له أمير المؤمنين: «فبيّن لهم صفتك ومن كنت ومن مسخ معك». قال: نعم يا أمير المؤمنين، كنا أربعة وعشرين طائفة من بني إسرائيل قد بغينا وطغينا واستكبرنا وتركنا المدن والعمران وسكنا المفاوز والقفار رغبة منا في البعد عن المياه والأنهار فأتانا آتٍ فصاح بنا صيحة فجمعنا في جمع واحد وكنا متبددين في تلك المفاوز والقفار فقال لنا ما لكم هربتم من المدن والمياه والأنهار وسكنتم هذه المفاوز؟ فأردنا أن نقول لأننا فوق العالم تكبراً وتعززاً، فقال لنا: قد علمت ما في نفوسكم أفعلى الله تتعززون وتتكبرون؟ فقلنا له: لا. قال: أوليس قد أُخذَ عليكم العهد بولاية وصيه علي بن أبي طالب؟ فسكتنا فلم نجب بألسنتنا وقلوبنا ونياتنا تأباها ولا نقر، فقال لنا: أوتقولون بقلوبكم وألسنتكم فقلناها بألسنتنا ولم نقر بها بقلوبنا.

فصاح بنا صيحة وقال لنا: كونوا بإذن الله مسوخاً كل طائفة جنساً ويا أيتها القفار كوني بإذن الله أنهاراً تسكنك هذه المسوخ واتصلي ببحار الدنيا

وعن جعفر بن يزيد القزويني عن زيد الشحام عن أبي هارون المكفوف عن ميثم التمار عن سعد الخفاف عن الأصبغ بن نباتة أنه قال: جاء نفر إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالوا: إن المعتمد يزعم عنك أنك تقول أن هذا الجري مسخ فقال:

«مكانكم حتى أخرج إليكم» فتناول ثوبه ثم خرج إليهم فمضى حتى انتهى إلى شاطئ الفرات بالكوفة فصاح: «يا جري» فأجابه: لبيك لبيك، قال: «من أنا؟» قال: أنت أمير المؤمنين. فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): «فمن أنت؟» قال: أنا ممن عرضت علي ولايتك فجحدتها ولم أقبل فمسخت جريا وبعض هؤلاء الذين معك يمسخون جريا.

قال له أمير المؤمنين: «فبين لهم صفتك ومن كنت ومن مسخ معك». قال: نعم يا أمير المؤمنين، كنا أربعة وعشرين طائفة من بني إسرائيل قد بغينا وطغينا واستكبرنا وتركنا المدن والعمران وسكنا المفاوز والقفار رغبة منا في البعد عن المياه والأنهار فأتانا آت فصاح بنا صيحة فجمعنا في جمع واحد وكنا متبددين في تلك المفاوز والقفار فقال لنا ما لكم هربتم من المدن والمياه والأنهار وسكنتم هذه المفاوز؟ فأردنا أن نقول لأننا فوق العالم تكبرا وتعززا، فقال لنا: قد علمت ما في نفوسكم أفعلى الله تتعززون وتتكبرون؟ فقلنا له: لا. قال: أوليس قد أخذ عليكم العهد بولاية وصيه علي بن أبي طالب؟ فسكتنا فلم نجب بألسنتنا وقلوبنا ونياتنا تأباها ولا نقر، فقال لنا: أوتقولون بقلوبكم وألسنتكم فقلناها بألسنتنا ولم نقر بها بقلوبنا.

فصاح بنا صيحة وقال لنا: كونوا بإذن الله مسوخا كل طائفة جنسا ويا أيتها القفار كوني بإذن الله أنهارا تسكنك هذه المسوخ واتصلي ببحار الدنيا

الصفحة 104 من 241