مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 47 من 457

الشجرة تنقلع بعروقها وتقف بين يديك ، فقال لهم : إن أفعل هذا تؤمنون ؟

قالوا : نعم نؤمن ، قال لهم : سأريكم ما تطلبون ، وأعلم انكم ما تجيبون

ولا تؤمنون ؟ ولا تؤولون إلى خير .

فقال للشجرة يا أيتها الشجرة ، إن كنت تؤمنين بالله واليوم الآخر ،

وتعلمين أني رسول الله حقا فانقلعي بعروقك حتى تقفي بين يدي .

قال : ما استتم كلامه حتى اقتلعت الشجرة ووقفت بين يديه ، فلما

نظروا إليها اغتموا غما شديدا ، وقالوا له : مرها أن ترجع إلى مكانها

وليأتك قسما سويا فأمرها بذلك فاقبل نصفها وبقي نصفها قالوا : مر هذا

النصف يرجع إلى الذي كان فيه فأمره فرجع إلى موضعه كما كان .

فلما رأوه قالوا بأجمعهم : تالله ما رأينا مثل هذا السحر ، فقال النبي

( صلى الله عليه وآله ) : قد أخبرتكم انكم لا تؤمنون بما أريكم وقد علمتم

أني لست ساحرا ولا كذابا ولا مجنونا .

قالوا : يا محمد ما رأينا أعظم من هذا السحر ولم يكن فيهم أشد

تكذيبا من أبي لهب ، فقال له بعضهم : يا محمد ما وجد ربك من يبعثه

غيرك ؟ فغضب من كلامهم وقال لهم : والله يا معاشر قريش قد علمتم

انه ما منكم أحد يتقدمني في شرف ، وأني إلى خير مكرمة ، وان آبائي قد

علمتم من هم ، فسكت القوم وانصرفوا وفي قلوبهم عليه أحر من الجمر مما

سمعوا من الكلام وأراهم من العجائب التي لم يقدروا أن يأتوا بمثلها ،

فكان هذا من دلائله ( عليه السلام ) .

12 - وعنه بهذا الاسناد عن سيف بن عميرة عن إسحاق بن عمار ،

قال قال الصادق ( عليه السلام ) : لما أسري برسول الله ( صلى الله عليه

وآله ) في طريق مر على عير في مكان من الطريق ، فقال لقريش - حين

أصبح - يا معاشر قريش ان الله ( تبارك وتعالى ) قد أسرى بي في هذه الليلة

الصفحة 47 من 457