مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 46 من 457

الاسلام فاسلم منهم ستة ، وثلاثة لم يسلموا فوقع في قلوب الناس مرض

وانصرفوا .

قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يموت منهم واحد ، وهو هذا

الأول ، وأما هذا الآخر فإنه يخرج في طلب إبل له فيستلبه قوم فيقتلونه ،

وأما الثالث فيموت بالداء والدبيلة .

فوقع في قلوب الذين كانوا في المجلس أعظم ما وقع في الكرة الأولى ،

فلما كان من قابل أقبل الستة الرهط الذين أسلموا حتى وقفوا على النبي

( صلى الله عليه وآله ) فقال لهم : ما فعل الثلاثة أصحابكم الذين كانوا

معكم ولم يسلموا ؟ فأخبروه بموتهم - والناس يسمعون - والتفت إلى أصحابه

فقال لهم : ما قلت لكم في العام الماضي في هؤلاء القوم ؟ فقالوا : سمعنا

مقالتك يا رسول الله ، وقد ماتوا جميعا في الموتات التي أخبرتنا بها ، فكان

قولك الحق عند الله ، فأنت الأمين على الاحياء والأموات . فكان هذا من

دلائله ( عليه السلام ) .

11 - وعنه ، عن أبي بكر القصار ، عن سيف بن عميرة ، عن

بكر بن محمد ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : لما

دعا النبي قريشا إلى الله وخلع الأنداد ، اشتد ذلك على قريش ، وغمهم

غما شديدا ، وتداخلهم أمر عظيم ، وقالوا : إن ابن أبي كبشة ليدعي أمرا

عظيما ، ويزعم أنه نبي ورسول فاتاه منهم أبو جهل لعنه الله - عمرو بن

هشام بن المغيرة - وأبو سفيان ، وسفيان بن حوشبة ، وعتبة بن ربيعة ،

وهشام ، والوليد بن عتبة ، وصناديد قريش المنظور إليهم ، وقالوا : يا

محمد تزعم انك نبي ورسول ، وقد ادعيت أمرا عظيما لم يدعه آباؤك ، ولا

أحد من أهل بيتك ، ونحن نسألك أمرا ان جئتنا به وأريتنا إياه علمنا أنك

نبي ورسول ، وان أنت لم تفعل ذلك علمنا أنك تدعي الباطل وتقول

السحر والكهانة . فقال لهم : ما حاجتكم ؟ فقالوا : نريد أن تدعو لنا هذه

الصفحة 46 من 457