مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 48 من 457

من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى - يعني بيت المقدس - حتى ركبت

على البراق ، وإن العنان بيد جبريل ( عليه السلام ) وهي دابة أكبر من

الحمار ، وأصغر من البغل ، خطوتها مد البصر ، ركبت عليه وصعدت إلى

السماء ، وصليت بالمسلمين وبالنبيين أجمعين وبالملائكة كلهم ، ورأيت الجنة

وما فيها ، والنار وما فيها ، واطلعت على الملك كله .

فقالوا : يا محمد كذب بعد كذب ، يأتينا منك مرة بعد مرة ، لئن لم

تنته عما تقول وتدعيه ، لنقتلنك شر قتلة ، أتريد أن تأفكنا عن آلهتنا

وتصدنا عما يعبد آباؤنا الشم الغطاريف ؟

فقال يا قوم إنما اتيتكم بالخير ، ان قبلتموه ، فإن لم تقبلوه فارجعوا

وتربصوا اني متربص بكم أعظم مما تتربصون بي وأرجو أن أرى فيكم

ما أؤمله من الله فسوف تعلمون .

فقال أبو سفيان : يا محمد إن كنت صادقا فانا قد دخلنا الشام ومررنا

في طريقنا ، فخبرنا عن طريق الشام وما رأينا فيه . فانا قد رأينا جميع ما

ثم ونحن نعلم أنك لم تدخل الشام ، فان أنت أعطيتنا علامة علمنا أنك

رسول حق ونبي صدق .

فقال : والله لأخبرنكم بما رأت عيناي الساعة ، رأيت عيرا لك يا أبا

سفيان وهي ثلاثة وعشرون جملا يقدمها ارمك عليه عباءتان قطوانيتان ،

وفيهما غلامان ، أحدهما صبيح والاخر رياح في موضع كذا وكذا ، ورأيت

عيرك يا أبا هشام بن المغيرة في موضع كذا وكذا ، وهي ثلاثون بعيرا

يقدمها جمل أحمر فيها مماليك أحدهم ميسرة ، والآخر سالم ، والثالث

يزيد ، وقد وقع بهم بعير بمحمله فمررت بهم وهم يحملون عليه حمله ،

والعير تأتيكم في يوم كذا وكذا وهي ساعة كذا وكذا ، ووصف لهم جميع ما

رأوه في بيت المقدس .

فقال أبو سفيان : أما ما كان في بيت المقدس فقد وصفت جميع ما

الصفحة 48 من 457