مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 437 من 457

لما نادى أبو الخطاب في مأذنة المسجد في جامع الكوفة، فلعن الظالمين من الأولين والآخرين وسماهم بأسمائهم، ولعن المنصور، وعيسى بن موسى، وأشياعهم أجمعين وأتباعهم، صاح الناس في المسجد، والطرق والمنازل، وخرجوا بالسلاح يقولون: خذوا أعداء الله فنزل عن المأذنة، وفي يده سيفه وترسه، فقاتل الناس في المسجد والشارع إلى ظهر خزاعة بالكوفة، وخرجت إليه الشرطة والجند وهو يقاتلهم حتى ظفروا به، وعيسى بن موسى في الجيش، وقتل من العسكر وأخذوا رأسه وحملوه إليه، وكان قبل قتلهم إياه رمى سيفه، وترسه من يده.

فقال لهم: والله لولا بلغ الكتاب أجله، وقول الله جل من قائل وإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون لما وصلتم إليَّ ولا رأيتموني مقتولاً وكفى بالله شهيداً بيني وبينكم في قتلكم لي ظلماً، وافتراءً، وبهتاناً وقولكم: إني دعوت أمامي جعفر بن محمد إلهاً، وقلت لبيك الله جعفر وكيف يوصف بالألوهية من لا يعرف حتى ينتسب والله تعالى لم يلد ولم يولد، فكان هذا آخر ما سمع منه.

[أبو الخطاب عيبة علمنا]

٨ - وعنه (قدس سره)، بهذا الإسناد: أن أبا الحسن موسى (عليه السلام)، قال: إن أبا الخطاب عيبة علمنا، وموضع سرنا وأمين الله، وأميني، وأمين آبائي، وإني استوهبته من الله فوهبه لي ولا يبدو له فيه، وإنه كان يتحدث بالأحاديث الصعبة التي لا تحملوا مثلها فشنعتم عليه عند العامة فضلاً عن الخاصة، واستمعتم به الناس، وضربتم به آباط الإبل إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، وقلتم إن أبا الخطاب يقول كذا وكذا.

فقال لعنه الله، فقلتم من تعني، فقال: أبا الخطاب محمد بن أبي زينب، ولعن من يزعم أنه في تقية من أمره، وقد رويتم، عن الرسول (صلى الله عليه وآله) أنه قال، وعن الأئمة (عليهم السلام) أنهم قالوا: إذا لعنّا ولياً كانت تلك اللعنة رحمةً عليه، وإذا دعونا لعدونا كان دعاؤنا عذاباً عليه فرويتم أنه لما كان من أمر أبي الخطاب وأصحابه من القتل.

بعث المعلى بن خنيس وقال له: ائتِ زرارة وبريد العجلي، وقل لهما:

لما نادى أبو الخطاب في مأذنة المسجد في جامع الكوفة، فلعن الظالمين من الأولين والآخرين وسماهم بأسمائهم، ولعن المنصور، وعيسى بن موسى، وأشياعهم أجمعين وأتباعهم، صاح الناس في المسجد، والطرق والمنازل، وخرجوا بالسلاح يقولون: خذوا أعداء الله فنزل عن المأذنة، وفي يده سيفه وترسه، فقاتل الناس في المسجد والشارع إلى ظهر خزاعة بالكوفة، وخرجت إليه الشرطة والجند وهو يقاتلهم حتى ظفروا به، وعيسى بن موسى في الجيش، وقتل من العسكر وأخذوا رأسه وحملوه إليه، وكان قبل قتلهم إياه رمى سيفه، وترسه من يده.

فقال لهم: والله لولا بلغ الكتاب أجله، وقول الله جل من قائل وإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون لما وصلتم إلي ولا رأيتموني مقتولا وكفى بالله شهيدا بيني وبينكم في قتلكم لي ظلما، وافتراء، وبهتانا وقولكم: إني دعوت أمامي جعفر بن محمد إلها، وقلت لبيك الله جعفر وكيف يوصف بالألوهية من لا يعرف حتى ينتسب والله تعالى لم يلد ولم يولد، فكان هذا آخر ما سمع منه.

[أبو الخطاب عيبة علمنا]

٨ - وعنه (قدس سره)، بهذا الإسناد: أن أبا الحسن موسى (عليه السلام)، قال: إن أبا الخطاب عيبة علمنا، وموضع سرنا وأمين الله، وأميني، وأمين آبائي، وإني استوهبته من الله فوهبه لي ولا يبدو له فيه، وإنه كان يتحدث بالأحاديث الصعبة التي لا تحملوا مثلها فشنعتم عليه عند العامة فضلا عن الخاصة، واستمعتم به الناس، وضربتم به آباط الإبل إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، وقلتم إن أبا الخطاب يقول كذا وكذا.

فقال لعنه الله، فقلتم من تعني، فقال: أبا الخطاب محمد بن أبي زينب، ولعن من يزعم أنه في تقية من أمره، وقد رويتم، عن الرسول (صلى الله عليه وآله) أنه قال، وعن الأئمة (عليهم السلام) أنهم قالوا: إذا لعنا وليا كانت تلك اللعنة رحمة عليه، وإذا دعونا لعدونا كان دعاؤنا عذابا عليه فرويتم أنه لما كان من أمر أبي الخطاب وأصحابه من القتل.

بعث المعلى بن خنيس وقال له: ائت زرارة وبريد العجلي، وقل لهما:

الصفحة 437 من 457