مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 438 من 457

اشتفيتما الآن لأنتما فيه وفيهم بعد أن قتلوا وما قرأ من سخط عليهم ولا تقولوا: إن الذي نزل بها من رضي، ورويتم، عن مراد أنه قال: قد دخلت على أبي عبد الله لما قُتل أبو الخطاب وأصحابه، فقلت له: أصلحك الله خلت أساطين مسجد الكوفة مذ قُتل أبو الخطاب وهؤلاء القوم.

قال: فنكت أبو عبد الله (عليه السلام) الأرض طويلاً، ثم رفع رأسه إليَّ، فقال: مراد كلاً إنهم زعموا أنهم لا يصلون، فويلٌ لهم، فيقول: هذا أبو عبد الله، في أبي الخطاب وأصحابه، وهو راضٍ عنهم غاية الرضا، ساخط على من يلعنهم غاية السَّخط، ورويتم أنه كان يسمع لأصحاب أبي الخطاب في مسجد الكوفة ليلاً ونهاراً، دوياً من تلاوة القرآن والدعاء والتسبيح، فرويتم أنهم مروا بالمواساة والصلاة، والعفاف، فبلغوا من ذلك ما لم يبلغه أحد من الشيعة.

وأنه بلغ من مواساتهم أن أحدهم يدخل بيت أخيه وأخوه غائب فتخرج إليه امرأته فتضيفه، وتغذيه وتدعو له بكيس أخيه فيأخذ منه حاجته، ويختمه على امرأته، ورويتم أنه بلغ من مواساتهم أنه جلخ أحدهم قدراً ذات يوم فدارت على سبعين، ورويتم أنه قيل لأصحاب أبي الخطاب: إنكم تقتلون في دار الرزق فكانوا يختلفون إليه سنين، فيصلون معه في موضع مهراق دمائهم.

فهل فيكم من للعبادة والنسك، والطاعة لله والأئمة، كما كان أبو الخطاب وأصحابه، فما بالكم تكفّرون من هو أتقى لله منكم، وأعلم، فقالوا: نستغفر الله ما علمنا ما علمت يا سيدنا ولا ما قصصت ونحن مقلعون تائبون من أمر أبي الخطاب وأصحابه.

* * *

[الباب الثامن]

باب ما ورد في المفضل بن عمر الجعفي، وكان يكنى أبا عبد الله، وأبا محمد، وهو الصحيح، وكناه الصادق (عليه السلام) أبا الخيرات، ومشهده بالكوفة، وكانت الشيعة مثل: يونس بن ظبيان، ومحمد بن سنان، وداوود الرقي، وأمثالهم يخاطبونه يا فضل الله ورحمته.

اشتفيتما الآن لأنتما فيه وفيهم بعد أن قتلوا وما قرأ من سخط عليهم ولا تقولوا: إن الذي نزل بها من رضي، ورويتم، عن مراد أنه قال: قد دخلت على أبي عبد الله لما قتل أبو الخطاب وأصحابه، فقلت له: أصلحك الله خلت أساطين مسجد الكوفة مذ قتل أبو الخطاب وهؤلاء القوم.

قال: فنكت أبو عبد الله (عليه السلام) الأرض طويلا، ثم رفع رأسه إلي، فقال: مراد كلا إنهم زعموا أنهم لا يصلون، فويل لهم، فيقول: هذا أبو عبد الله، في أبي الخطاب وأصحابه، وهو راض عنهم غاية الرضا، ساخط على من يلعنهم غاية السخط، ورويتم أنه كان يسمع لأصحاب أبي الخطاب في مسجد الكوفة ليلا ونهارا، دويا من تلاوة القرآن والدعاء والتسبيح، فرويتم أنهم مروا بالمواساة والصلاة، والعفاف، فبلغوا من ذلك ما لم يبلغه أحد من الشيعة.

وأنه بلغ من مواساتهم أن أحدهم يدخل بيت أخيه وأخوه غائب فتخرج إليه امرأته فتضيفه، وتغذيه وتدعو له بكيس أخيه فيأخذ منه حاجته، ويختمه على امرأته، ورويتم أنه بلغ من مواساتهم أنه جلخ أحدهم قدرا ذات يوم فدارت على سبعين، ورويتم أنه قيل لأصحاب أبي الخطاب: إنكم تقتلون في دار الرزق فكانوا يختلفون إليه سنين، فيصلون معه في موضع مهراق دمائهم.

فهل فيكم من للعبادة والنسك، والطاعة لله والأئمة، كما كان أبو الخطاب وأصحابه، فما بالكم تكفرون من هو أتقى لله منكم، وأعلم، فقالوا: نستغفر الله ما علمنا ما علمت يا سيدنا ولا ما قصصت ونحن مقلعون تائبون من أمر أبي الخطاب وأصحابه.

* * *

[الباب الثامن]

باب ما ورد في المفضل بن عمر الجعفي، وكان يكنى أبا عبد الله، وأبا محمد، وهو الصحيح، وكناه الصادق (عليه السلام) أبا الخيرات، ومشهده بالكوفة، وكانت الشيعة مثل: يونس بن ظبيان، ومحمد بن سنان، وداوود الرقي، وأمثالهم يخاطبونه يا فضل الله ورحمته.

الصفحة 438 من 457