فقال: ويحكم أنا لعنته، إنما لعنت من طالبني بلعنه، وادعى إليه أنه سماني إلهاً، وحاشى لله، أن يقول أبو الخطاب فيما ليس لي بحق، فقالوا لي إن لم تلعنهُ فقد رضيتَ بما سماك به أبو الخطاب، ولما رأيتهم يحاولون الكفر، ويغرون بي أعداء الله، لعنت لهم تقيةً.
قال: فقلتُ له: يا سيدي كيف لعنته.
قال: قلتُ: اللهم العن أبا الخطاب، فقالوا لي: محمد بن أبي زينب الكاهلي، فقلت: ما قالوه، ثم قلت: إن كان ما قالوه عنه، وكان ذلك حقاً، وقد علم الله وعلمت أنه ما قال ما ذكروه عنه، ولو كان قال لكان الذي قلتهُ.
قال: قلت: يا سيدي ولقد أتوا بهتاناً وإثماً مبيناً عظيماً.
فقال لي: ويحك أما علمت أن شيعتنا بالكوفة جاؤوني إلى المدينة، فشكوا إلى حريقهم في حلال وحرام، وفريضة، وسنة، وقضية وفتيا، لما أشكل عليهم، وسألوني أن أختار لهم رجلاً فيه عالماً في دين الله فأسكت عنهم، فعادوا إليَّ في السنة الثانية، فذكروا ما أخبرتك به، وقالوا: يا بن رسول الله أيسعك أن لا تجيبنا على ما نسألك، فقلت لهم: إذا رجعتم إلى مصركم فانظروا من فيه بفضلكم علماً وفهماً، وتقوى، وعبادة، وزهداً، وخيراً، وإحساناً، فإذا وجدتموه بهذه الصفة نظرت فيما سألتموني عنه.
فقالوا بأجمعهم: نحن أهل ذلك المصر، ونعلم ما فيه وما عندنا رجل بهذه الصفة غير أبي الخطاب، محمد بن أبي زينب.
فقلت لهم: أرجعوا وانظروا وتبينوا ما قلتم حتى لا تشكوُّا في شيءٍ منه، فإذا أثبتموه نصبته لكم، فأتوني في السنة الرابعة.
فقالوا: يا سيدنا قد نظرنا وتبينا وتحققنا أمر أبي الخطاب محمد بن أبي زينب، فوجدناه فوق ما وصفناه، كمقداد السماء فوق الأرض.
فقلت لهم: إني لأخشى حسدكم له وبغيكم عليه فاتركوه والتمسوا مثله حتى أنصبه لكم.
فقالوا: سبحان الله ما نقدر على أحد مثله.
فقلت لهم: إنكم تفعلون به هذا وما هو أعظم منه.
قالوا: إذن فلا دين لنا ولا إيمان.
فقال: ويحكم أنا لعنته، إنما لعنت من طالبني بلعنه، وادعى إليه أنه سماني إلها، وحاشى لله، أن يقول أبو الخطاب فيما ليس لي بحق، فقالوا لي إن لم تلعنه فقد رضيت بما سماك به أبو الخطاب، ولما رأيتهم يحاولون الكفر، ويغرون بي أعداء الله، لعنت لهم تقية.
قال: فقلت له: يا سيدي كيف لعنته.
قال: قلت: اللهم العن أبا الخطاب، فقالوا لي: محمد بن أبي زينب الكاهلي، فقلت: ما قالوه، ثم قلت: إن كان ما قالوه عنه، وكان ذلك حقا، وقد علم الله وعلمت أنه ما قال ما ذكروه عنه، ولو كان قال لكان الذي قلته.
قال: قلت: يا سيدي ولقد أتوا بهتانا وإثما مبينا عظيما.
فقال لي: ويحك أما علمت أن شيعتنا بالكوفة جاؤوني إلى المدينة، فشكوا إلى حريقهم في حلال وحرام، وفريضة، وسنة، وقضية وفتيا، لما أشكل عليهم، وسألوني أن أختار لهم رجلا فيه عالما في دين الله فأسكت عنهم، فعادوا إلي في السنة الثانية، فذكروا ما أخبرتك به، وقالوا: يا بن رسول الله أيسعك أن لا تجيبنا على ما نسألك، فقلت لهم: إذا رجعتم إلى مصركم فانظروا من فيه بفضلكم علما وفهما، وتقوى، وعبادة، وزهدا، وخيرا، وإحسانا، فإذا وجدتموه بهذه الصفة نظرت فيما سألتموني عنه.
فقالوا بأجمعهم: نحن أهل ذلك المصر، ونعلم ما فيه وما عندنا رجل بهذه الصفة غير أبي الخطاب، محمد بن أبي زينب.
فقلت لهم: أرجعوا وانظروا وتبينوا ما قلتم حتى لا تشكوا في شيء منه، فإذا أثبتموه نصبته لكم، فأتوني في السنة الرابعة.
فقالوا: يا سيدنا قد نظرنا وتبينا وتحققنا أمر أبي الخطاب محمد بن أبي زينب، فوجدناه فوق ما وصفناه، كمقداد السماء فوق الأرض.
فقلت لهم: إني لأخشى حسدكم له وبغيكم عليه فاتركوه والتمسوا مثله حتى أنصبه لكم.
فقالوا: سبحان الله ما نقدر على أحد مثله.
فقلت لهم: إنكم تفعلون به هذا وما هو أعظم منه.
قالوا: إذن فلا دين لنا ولا إيمان.




