شماله جماعة من أهل واسط، فلما نظرت إليه وإلى تجبره ذكرت قول موسى بن عمران حين دخل على فرعون، ونظر موسى إليه وإلى تجبره فألهمه الله أن قال: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب السماوات السبع، ورب العرش العظيم، اللهم إني أدرأ بك من تجبره وأعوذ بك من شره، وأستعين بك عليه وعلى كفره.
ثم ناديته: السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته، فرد عليَّ السلام، وقال: ألستَ عامر بن شراحيل.
فقلتُ: بلى.
فقال: مالي أراك وقد جددت أثوابك، كأنك قد عزمت على الموت في هذه الساعة.
فقلت: أيها الأمير أتاني رسولك في هذا الوقت، فقلت فكرني، وما طلبني إلا ليقتلني، فتغسلت وتكفنت وتحنطت، وها أنذا بين يديك، فتبسم وقال: لا بأس عليك، والله ما دعوتك في هذه الساعة لأسيء إليك، ولكن أسألك، عن مسألة، فإن صدقت نجوت، فقلت: سل أيها الأمير، فإن يكن عندي جواب أجبت.
فقال: يا شعبي أي يوم هذا.
فقلت: يوم الأضحى.
فقال لي: بما يتقرب الناس فيه إلى الله.
فقلت: باصطناع المعروف، والذبائح والأضاحي.
فقال لي: اعلم يا شعبي أني قد عرفت اليوم بأن أضحي برجل من الأبدال.
فقلت في نفسي ليت شعري من هذا الرجل الذي وقع في يده، وقد عزم أن يقتله في هذه الساعة، فإنه ليخاطبني إذ سمعت من ورائي حس السلاسل، وصوت قيود، فالتفت فإذا أنا بشيخ قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر.
فأوقف الشيخ بين يديه مقيد الرجلين مغلول اليدين، فأقبل عليه الحجاج وقال: يا شيخ ألست يحيى بن معمر زعيم أهل الكوفة.
قال الشيخ: بل أنا عاملهم لا زعيمهم، وذلك أن زعيم القوم أرذلهم، وكل زعيم في كتاب الله باطل.
قال الحجاج: يا شيخ بلغني أنك تقول: أن الحسن والحسين ولدا رسول الله (صلى الله عليه وآله).
شماله جماعة من أهل واسط، فلما نظرت إليه وإلى تجبره ذكرت قول موسى بن عمران حين دخل على فرعون، ونظر موسى إليه وإلى تجبره فألهمه الله أن قال: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب السماوات السبع، ورب العرش العظيم، اللهم إني أدرأ بك من تجبره وأعوذ بك من شره، وأستعين بك عليه وعلى كفره.
ثم ناديته: السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته، فرد علي السلام، وقال: ألست عامر بن شراحيل.
فقلت: بلى.
فقال: مالي أراك وقد جددت أثوابك، كأنك قد عزمت على الموت في هذه الساعة.
فقلت: أيها الأمير أتاني رسولك في هذا الوقت، فقلت فكرني، وما طلبني إلا ليقتلني، فتغسلت وتكفنت وتحنطت، وها أنذا بين يديك، فتبسم وقال: لا بأس عليك، والله ما دعوتك في هذه الساعة لأسيء إليك، ولكن أسألك، عن مسألة، فإن صدقت نجوت، فقلت: سل أيها الأمير، فإن يكن عندي جواب أجبت.
فقال: يا شعبي أي يوم هذا.
فقلت: يوم الأضحى.
فقال لي: بما يتقرب الناس فيه إلى الله.
فقلت: باصطناع المعروف، والذبائح والأضاحي.
فقال لي: اعلم يا شعبي أني قد عرفت اليوم بأن أضحي برجل من الأبدال.
فقلت في نفسي ليت شعري من هذا الرجل الذي وقع في يده، وقد عزم أن يقتله في هذه الساعة، فإنه ليخاطبني إذ سمعت من ورائي حس السلاسل، وصوت قيود، فالتفت فإذا أنا بشيخ قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر.
فأوقف الشيخ بين يديه مقيد الرجلين مغلول اليدين، فأقبل عليه الحجاج وقال: يا شيخ ألست يحيى بن معمر زعيم أهل الكوفة.
قال الشيخ: بل أنا عاملهم لا زعيمهم، وذلك أن زعيم القوم أرذلهم، وكل زعيم في كتاب الله باطل.
قال الحجاج: يا شيخ بلغني أنك تقول: أن الحسن والحسين ولدا رسول الله (صلى الله عليه وآله).




