قال: اقضِ لأمرك. فقطعه إرباً إرباً، وهو يضحك، وقد كان علي بن الحسين (عليه السلام) قال له: إنك ستطلب الماء، فتؤتى به، ولا يصل إليك حتى يقبضك الله إليه.
فاستسقى ماءً فأتى به، فلم يصل إليه حتى توفي رضوان الله عليه، ثم صُلب، فجاءت أمه إلى الحجاج فقالت له: يا حجاج قتلت ابني وخادمي، وكان يغسل ثيابي ويغسل رأسي، ويخبز ويطبخ، وكان إذا خرج من داره، يضع يده وينادي بأعلى صوته: وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً؛ حتى تؤمنوا بالله وحده، وكذلك كان أبو خالد الكابلي، يقول: أودعنا السر فأورينا العجائب من أنفسنا.
[قصة عامر بن شراحيل الشعبي]
٦ - وعنه (قدس سره)، عن محمد بن يحيى الفارسي، عن صالح بن زيد البزاز، عم محمد بن مسلم الثقفي، عن جابر بن يحيى المعبراني، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، أنه قال: كان من قصة عامر بن شراحيل الشعبي مع الحجاج بن يوسف الثقفي، ما حدثني به أنه صلى العيد مع الحجاج بن يوسف بواسط العراق، وكان يوم عيد النحر، قال: فرأيت الحجاج يخطبُ الناس على منبره ويعظهم في خطبته ويبكي، ويمسح دموعه بأكمامه، ويقول في خطبته: حدثني فلان، عن فلان، عن أبي بدرة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) كيت وكيت.
قال الشعبي: واعجباه هذا الحجاج قد بُلي بقتل العلماء والصالحين يخطب بالناس بمثل هذه الخطبة ويعظهم بمثل هذه العظة، ثم استرجعت وقلت عبثاً إنما يكون من ذلك فإن القلوب بيد الله تبارك وتعالى؛ يحركها كيف يشاء فإذا حركها للخير تحركت.
قال الشعبي: فلما انقضت الخطبة انصرفت إلى منزلي، فوالله ما توسطته حتى أتى قارع يقرع الباب عليَّ، قلت من بالباب، قال: يا شعبي أنا رسول الأمير الحجاج يقول لك: صر إليَّ، فإني على الحالة التي خلفتني عليها، فأسقطتُ بيدي.
فقلت: ما ذكرني وما دعاني إلا ليقتلني، فتغسلت وتحنطت وتكفنت، وخرجت إلى الرسول، فأخذ بيدي وأدخلني على الحجاج، فإذا هو جالس في قبة الخضراء وبين يديه سيف نقمته مجرد، وعن يمينه محمد أخوه ابن يوسف، وعن
قال: اقض لأمرك. فقطعه إربا إربا، وهو يضحك، وقد كان علي بن الحسين (عليه السلام) قال له: إنك ستطلب الماء، فتؤتى به، ولا يصل إليك حتى يقبضك الله إليه.
فاستسقى ماء فأتى به، فلم يصل إليه حتى توفي رضوان الله عليه، ثم صلب، فجاءت أمه إلى الحجاج فقالت له: يا حجاج قتلت ابني وخادمي، وكان يغسل ثيابي ويغسل رأسي، ويخبز ويطبخ، وكان إذا خرج من داره، يضع يده وينادي بأعلى صوته: وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا؛ حتى تؤمنوا بالله وحده، وكذلك كان أبو خالد الكابلي، يقول: أودعنا السر فأورينا العجائب من أنفسنا.
[قصة عامر بن شراحيل الشعبي]
٦ - وعنه (قدس سره)، عن محمد بن يحيى الفارسي، عن صالح بن زيد البزاز، عم محمد بن مسلم الثقفي، عن جابر بن يحيى المعبراني، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، أنه قال: كان من قصة عامر بن شراحيل الشعبي مع الحجاج بن يوسف الثقفي، ما حدثني به أنه صلى العيد مع الحجاج بن يوسف بواسط العراق، وكان يوم عيد النحر، قال: فرأيت الحجاج يخطب الناس على منبره ويعظهم في خطبته ويبكي، ويمسح دموعه بأكمامه، ويقول في خطبته: حدثني فلان، عن فلان، عن أبي بدرة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) كيت وكيت.
قال الشعبي: واعجباه هذا الحجاج قد بلي بقتل العلماء والصالحين يخطب بالناس بمثل هذه الخطبة ويعظهم بمثل هذه العظة، ثم استرجعت وقلت عبثا إنما يكون من ذلك فإن القلوب بيد الله تبارك وتعالى؛ يحركها كيف يشاء فإذا حركها للخير تحركت.
قال الشعبي: فلما انقضت الخطبة انصرفت إلى منزلي، فوالله ما توسطته حتى أتى قارع يقرع الباب علي، قلت من بالباب، قال: يا شعبي أنا رسول الأمير الحجاج يقول لك: صر إلي، فإني على الحالة التي خلفتني عليها، فأسقطت بيدي.
فقلت: ما ذكرني وما دعاني إلا ليقتلني، فتغسلت وتحنطت وتكفنت، وخرجت إلى الرسول، فأخذ بيدي وأدخلني على الحجاج، فإذا هو جالس في قبة الخضراء وبين يديه سيف نقمته مجرد، وعن يمينه محمد أخوه ابن يوسف، وعن




