مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 425 من 457

[طلب يحيى بن أم الطويل]

٥ - وعنه (قدس سره)، قال: حدثني أبو العباس أحمد بن محمد الحجال الصيرفي في بني خزيمة بالكوفة، عن حمزة بن محمد العلاف، عن المحمول بن إبراهيم، عن رشدي، عن الحسن بن معمر، عن داوود الرقي، عن أبي حمزة الثمالي، عن سعيد بن المسيب، قال: كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف في طلب يحيى بن أم الطويل بالعراق، في أصحاب النسك فكثر طلبه، فلم يجده الحجاج.

فكتب إليه يعلمه، فكتب إليه عبد الملك لعنه الله أن اطلبه في أشطار الكوفة، فقد بلغنا أنه لبس ثياب الشطار وتزيّا بزيهم، وأنه يلبس نعلين زمامين طويلين، ويعرض أكمامه ويطولها ويضعف طرفه ويدهنها ويخضب أطراف رجليه، ويظهر للشطار، فإذا جن الليل لبس جبة صوف، ولم يزل قائماً يصلي حتى يصبح فهو قائم ليله صائم نهاره، فطلبه الحجاج في الشطار، فظفر به؛ وكان قد قال علي بن الحسين (عليه السلام): إن الحجاج يأخذك؛ فيقطع يديك ورجليك، ويسل لسانك من قفاك، هات يدك يا يحيى. فقطعها علي بن الحسين (عليه السلام)، ثم قال: هل تجد ألماً.

قال: لا يا مولاي.

فقال: هكذا يقطع الحجاج يدك ورجليك ولسانك، لا تجد له ألماً مثل هذا. ثم رد يده عليه، ثم يضرب عنقك من بعد ذلك.

فلما ظفر به الحجاج، قال له: يا يحيى ابن أم الطويل.

قال له: نعم.

قال: ابرأ من أبي تراب.

قال: ما هذا جزاءه مني؛ بل برئ الله منكَ ومن روحك، وأرواح من أمرك بهذا يا بن أم الحجاج.

إنّه نسبه إلى أمه لا إلى أبيه يوسف؛ لأنه بديل للجن، فرجع الحديث، فقال: والله لأقتلنَّك.

[طلب يحيى بن أم الطويل]

٥ - وعنه (قدس سره)، قال: حدثني أبو العباس أحمد بن محمد الحجال الصيرفي في بني خزيمة بالكوفة، عن حمزة بن محمد العلاف، عن المحمول بن إبراهيم، عن رشدي، عن الحسن بن معمر، عن داوود الرقي، عن أبي حمزة الثمالي، عن سعيد بن المسيب، قال: كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف في طلب يحيى بن أم الطويل بالعراق، في أصحاب النسك فكثر طلبه، فلم يجده الحجاج.

فكتب إليه يعلمه، فكتب إليه عبد الملك لعنه الله أن اطلبه في أشطار الكوفة، فقد بلغنا أنه لبس ثياب الشطار وتزيا بزيهم، وأنه يلبس نعلين زمامين طويلين، ويعرض أكمامه ويطولها ويضعف طرفه ويدهنها ويخضب أطراف رجليه، ويظهر للشطار، فإذا جن الليل لبس جبة صوف، ولم يزل قائما يصلي حتى يصبح فهو قائم ليله صائم نهاره، فطلبه الحجاج في الشطار، فظفر به؛ وكان قد قال علي بن الحسين (عليه السلام): إن الحجاج يأخذك؛ فيقطع يديك ورجليك، ويسل لسانك من قفاك، هات يدك يا يحيى. فقطعها علي بن الحسين (عليه السلام)، ثم قال: هل تجد ألما.

قال: لا يا مولاي.

فقال: هكذا يقطع الحجاج يدك ورجليك ولسانك، لا تجد له ألما مثل هذا. ثم رد يده عليه، ثم يضرب عنقك من بعد ذلك.

فلما ظفر به الحجاج، قال له: يا يحيى ابن أم الطويل.

قال له: نعم.

قال: ابرأ من أبي تراب.

قال: ما هذا جزاءه مني؛ بل برئ الله منك ومن روحك، وأرواح من أمرك بهذا يا بن أم الحجاج.

إنه نسبه إلى أمه لا إلى أبيه يوسف؛ لأنه بديل للجن، فرجع الحديث، فقال: والله لأقتلنك.

الصفحة 425 من 457