مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 410 من 457

فقيل له: يا رسول الله، فما معنى محدث. فقال: هو ينبئنا بما غيب عن الناس مما يحتاجون إليه.

قيل له: وكيف ذلك يا رسول.

قال: لأنه قد علم مني علمي ما هو في قلبه من علم ما كان وما هو كائن.

[أخلاق سلمان]

١٠ - وعنه (قدس سره): عن علي بن الحسين المقري الكوفي، عن إبراهيم ابن جعفر الزيات، عن الحسن بن معمر، عن أبي سمينة محمد بن علي، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنه دخل عليه وفد من فارس حجاج؛ وهو بالمدينة، فسألوه، عن معالم دينهم، فأخبرهم بجميع ما سألوه عنه، وسألوه عن سلمان ورغبته إلى عمر في تزويجه ابنته، أخت حفصة زوجة رسول الله، هل كان ذلك صحيحاً.

فقال أبو جعفر: والله ما كان سلمان ممن يميل إلى الدنيا، ولا إلى نعيمها، ولا كان مفتناً بالنساء، لأن الله خلقه معصوماً، وما كان له ما يكون للرجال، ولا للنساء من العورة، ولكنه اختبر عمر بخطبته إليه وامتحنه.

فقالوا: يا بن رسول الله؛ فكيف كان قوله لعمر، وما قال له عمر.

فقال (عليه السلام) لهم: إن سلمان اجتاز عمر وهو على باب داره في رهط من بني عدي؛ قوم عمر، فدعاه عمر، فقال: يا أبا عبد الله ما ترغب إلينا في شيء من دنيانا، فنسفعك به، قال: بلى يا أبا حفص قد رغبت إليك في أن تنكحني ابنتك أخت حفصة، فغضب عليه عمر وقال لقومه: أما ترون هذا العجمي الطمطماني كيف قد رفعه محمد، عن مقداره حتى سمت نفسه إلى أن يكون صابئاً كالسلف، وقام عمر إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) منكراً جوابه، فقال: يا رسول الله لا ترفع مقدار من ليس له قدر حتى يزيد على أشراف أصحابك تفاخراً وقدراً، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من فعل بك هذا، فقص عليه قوله لسلمان، وقول سلمان له.

فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ويحك يا عمر، أما ترضى أن تزوج سلمان أن رغب إليك، وأن تقرب إليك، وقد اشتاقت إليه الجنة، وأنزل الله (عز وجل) إليَّ فيه وفيكم

فقيل له: يا رسول الله، فما معنى محدث. فقال: هو ينبئنا بما غيب عن الناس مما يحتاجون إليه.

قيل له: وكيف ذلك يا رسول.

قال: لأنه قد علم مني علمي ما هو في قلبه من علم ما كان وما هو كائن.

[أخلاق سلمان]

١٠ - وعنه (قدس سره): عن علي بن الحسين المقري الكوفي، عن إبراهيم ابن جعفر الزيات، عن الحسن بن معمر، عن أبي سمينة محمد بن علي، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنه دخل عليه وفد من فارس حجاج؛ وهو بالمدينة، فسألوه، عن معالم دينهم، فأخبرهم بجميع ما سألوه عنه، وسألوه عن سلمان ورغبته إلى عمر في تزويجه ابنته، أخت حفصة زوجة رسول الله، هل كان ذلك صحيحا.

فقال أبو جعفر: والله ما كان سلمان ممن يميل إلى الدنيا، ولا إلى نعيمها، ولا كان مفتنا بالنساء، لأن الله خلقه معصوما، وما كان له ما يكون للرجال، ولا للنساء من العورة، ولكنه اختبر عمر بخطبته إليه وامتحنه.

فقالوا: يا بن رسول الله؛ فكيف كان قوله لعمر، وما قال له عمر.

فقال (عليه السلام) لهم: إن سلمان اجتاز عمر وهو على باب داره في رهط من بني عدي؛ قوم عمر، فدعاه عمر، فقال: يا أبا عبد الله ما ترغب إلينا في شيء من دنيانا، فنسفعك به، قال: بلى يا أبا حفص قد رغبت إليك في أن تنكحني ابنتك أخت حفصة، فغضب عليه عمر وقال لقومه: أما ترون هذا العجمي الطمطماني كيف قد رفعه محمد، عن مقداره حتى سمت نفسه إلى أن يكون صابئا كالسلف، وقام عمر إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) منكرا جوابه، فقال: يا رسول الله لا ترفع مقدار من ليس له قدر حتى يزيد على أشراف أصحابك تفاخرا وقدرا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من فعل بك هذا، فقص عليه قوله لسلمان، وقول سلمان له.

فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ويحك يا عمر، أما ترضى أن تزوج سلمان أن رغب إليك، وأن تقرب إليك، وقد اشتاقت إليه الجنة، وأنزل الله (عز وجل) إلي فيه وفيكم

الصفحة 410 من 457