عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي خالد الكابلي، عن رشيد الهجري، عن جابر ابن عبد الله بن حزام الأنصاري، قال: كان سلمان بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكثر التردد إلى دار فاطمة (عليها السلام)؛ يعزيها ويسليها ويخدمها خدمة بعهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكانت فاطمة تخرج بعدها أمير المؤمنين، وبنيها الحسن والحسين ليلاً إلى دار المهاجرين والأنصار يستنهضوا بهم لنصرة أمير المؤمنين على تلك العصابة؛ فيعدونه ليلاً ويتخاذلون عنه نهاراً.
فقال عمر بن الخطاب: ما لليلة في خروج فاطمة إلى الناس، إلا هذا الفارسي المجوسي لآتين عليه لأنه يكثر الخروج، والدخول إلى فاطمة (عليها السلام) ليثير الفتنة علينا فوقف له عمر في جماعة بباب فاطمة (عليها السلام) فلما خرج سلمان وثب إليه عمر وقال: أما ترون هذا الأعجمي الطمطماني يدخل على بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهاراً وليلاً كأنها من بنات مجوسهم، وسلمان واقف لا يكلمه وهو يشنع عليه الفاحشة، ويفحش في الخطاب، ويشنع أنه غير مأمون على فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ويقول: ما تصنع الرجال عند النساء في الخلوات، والله يا فارسي لقد استحققت التطهير بالسيف، وكل ذلك لا يجيبه سلمان عما يقول، وتهب ريح فكشف ثوب سلمان وعورته؛ فنظر إليه كل من حضر فلم يروا له ما يكون للرجال ولا للنساء من العورات.
فقالوا له بأجمعهم: يا عمر استغفر الله فيما قذفت سلمان ورميته به، وشعرت فاطمة بنت رسول الله، فرجع عمر خجلاً نادماً إلى أبي بكر، فقال أبو بكر: لا تزال يا أبا حفص تفضحنا في هذه الأمة بعجلتك وسطوتك حتى نفقد عنا الأمة فنخسر الدنيا والآخرة، وبعث أبو بكر إلى سلمان فاعتذر إليه وسأله إحلال ما فعل به عمر.
فقال سلمان: إن قذف عمر إليَّ بهذه السوأة لأشدُ عليَّ من يوم ضربه لي في السقيفة يوم فقد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والله لا أحللته أبداً أو يأخذ الله لي بحق منه.
[محدث هذه الأمة سلمان]
٩ - وعنه قدس الله سره روى بهذا الإسناد، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله: لكل أمة محدث، ومحدث هذه الأمة سلمان.
عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي خالد الكابلي، عن رشيد الهجري، عن جابر ابن عبد الله بن حزام الأنصاري، قال: كان سلمان بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكثر التردد إلى دار فاطمة (عليها السلام)؛ يعزيها ويسليها ويخدمها خدمة بعهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكانت فاطمة تخرج بعدها أمير المؤمنين، وبنيها الحسن والحسين ليلا إلى دار المهاجرين والأنصار يستنهضوا بهم لنصرة أمير المؤمنين على تلك العصابة؛ فيعدونه ليلا ويتخاذلون عنه نهارا.
فقال عمر بن الخطاب: ما لليلة في خروج فاطمة إلى الناس، إلا هذا الفارسي المجوسي لآتين عليه لأنه يكثر الخروج، والدخول إلى فاطمة (عليها السلام) ليثير الفتنة علينا فوقف له عمر في جماعة بباب فاطمة (عليها السلام) فلما خرج سلمان وثب إليه عمر وقال: أما ترون هذا الأعجمي الطمطماني يدخل على بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهارا وليلا كأنها من بنات مجوسهم، وسلمان واقف لا يكلمه وهو يشنع عليه الفاحشة، ويفحش في الخطاب، ويشنع أنه غير مأمون على فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ويقول: ما تصنع الرجال عند النساء في الخلوات، والله يا فارسي لقد استحققت التطهير بالسيف، وكل ذلك لا يجيبه سلمان عما يقول، وتهب ريح فكشف ثوب سلمان وعورته؛ فنظر إليه كل من حضر فلم يروا له ما يكون للرجال ولا للنساء من العورات.
فقالوا له بأجمعهم: يا عمر استغفر الله فيما قذفت سلمان ورميته به، وشعرت فاطمة بنت رسول الله، فرجع عمر خجلا نادما إلى أبي بكر، فقال أبو بكر: لا تزال يا أبا حفص تفضحنا في هذه الأمة بعجلتك وسطوتك حتى نفقد عنا الأمة فنخسر الدنيا والآخرة، وبعث أبو بكر إلى سلمان فاعتذر إليه وسأله إحلال ما فعل به عمر.
فقال سلمان: إن قذف عمر إلي بهذه السوأة لأشد علي من يوم ضربه لي في السقيفة يوم فقد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والله لا أحللته أبدا أو يأخذ الله لي بحق منه.
[محدث هذه الأمة سلمان]
٩ - وعنه قدس الله سره روى بهذا الإسناد، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله: لكل أمة محدث، ومحدث هذه الأمة سلمان.




