مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 402 من 457

[سلمان الفارسي]

وقد روت عنهُ الشّيعة: أنّه سلمان الفارسي (رحمه الله)، وأنّه لمّا رأى أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو مكتّف ليُساقُ إلى سقيفة بني سَاعدة، وقالها: هذا الأمر أمرٌ عظيم، ومن كان من حولهِ من جملة أصحَابه وأعوَانه، والمقداد، وأبو ذر، وحيث حلقوا رؤوسهم وَأشهروا سيُوفهم على عواتقهم كما أمرهم أمير المؤمنين (عليه السلام)، ورَووا أن ميثم التّمار لمَا اجتاز بالكوفة، وَنظرَ أمير المؤمنين إلى النخل قالَ: يا ميثم التمار ما أنبت هذه النخلة إلاّ لكَ، إنها توقع وتشقُ فتصلبُ على بعضَها على باب عمرو بن حريث، ويقطعُ عبيدُ الله بن زياد لعنه الله يديك وَرجليك ولسَانكَ.

فقال في نفسه: إنّ هذا لَهوَ البلاءُ المبين، فازدَادَ في محبتك.

قال الحسين بن حَمدان (رحمه الله): إنّما أردتُ إلى الثلاثة لئلا يبقى شيء مما رُويَ في الثلاثة، والذي صحّ: أنه سلمان الفارسي (رحمه الله).

قال المفضل للصادق: يا سيدي إني أسألك أن تسأل الله أن يثبتني وسائر شِيعتُكم المخلصين لكم على ما فضّلكم الله به ولا يجعلنَا بهِ شاكين ولا مُرتابين.

قال الصادق (عليه السلام): يا مفضل قد فعلتُ، ولولا دعانا ما ثبتم.

قال المفضل: يا مولاي، إني أحبُّ أن تفيدني شاهداً من كتاب الله (عز وجل) على ما فرضَه الله لكمُ من سُلطانهِ وقدرتِهِ.

قال الصادق (عليه السلام): يا مفضل القرآن وسَائر الكُتب تنطق بهِ، ولو كنتم تَعلمون فإني أُبينُ لك مَا هُو في حقنا في كتابه وقولهُ: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ ٣١ قَالُوٓاْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ ٣٢ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ ٣٣ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ٣٤ فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٣٥ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ ٣٦ وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً

[سلمان الفارسي]

وقد روت عنه الشيعة: أنه سلمان الفارسي (رحمه الله)، وأنه لما رأى أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو مكتف ليساق إلى سقيفة بني ساعدة، وقالها: هذا الأمر أمر عظيم، ومن كان من حوله من جملة أصحابه وأعوانه، والمقداد، وأبو ذر، وحيث حلقوا رؤوسهم وأشهروا سيوفهم على عواتقهم كما أمرهم أمير المؤمنين (عليه السلام)، ورووا أن ميثم التمار لما اجتاز بالكوفة، ونظر أمير المؤمنين إلى النخل قال: يا ميثم التمار ما أنبت هذه النخلة إلا لك، إنها توقع وتشق فتصلب على بعضها على باب عمرو بن حريث، ويقطع عبيد الله بن زياد لعنه الله يديك ورجليك ولسانك.

فقال في نفسه: إن هذا لهو البلاء المبين، فازداد في محبتك.

قال الحسين بن حمدان (رحمه الله): إنما أردت إلى الثلاثة لئلا يبقى شيء مما روي في الثلاثة، والذي صح: أنه سلمان الفارسي (رحمه الله).

قال المفضل للصادق: يا سيدي إني أسألك أن تسأل الله أن يثبتني وسائر شيعتكم المخلصين لكم على ما فضلكم الله به ولا يجعلنا به شاكين ولا مرتابين.

قال الصادق (عليه السلام): يا مفضل قد فعلت، ولولا دعانا ما ثبتم.

قال المفضل: يا مولاي، إني أحب أن تفيدني شاهدا من كتاب الله (عز وجل) على ما فرضه الله لكم من سلطانه وقدرته.

قال الصادق (عليه السلام): يا مفضل القرآن وسائر الكتب تنطق به، ولو كنتم تعلمون فإني أبين لك ما هو في حقنا في كتابه وقوله: ﴿قال فما خطبكم أيها المرسلون ٣١ قالوا إنآ أرسلنآ إلى قوم مجرمين ٣٢ لنرسل عليهم حجارة من طين ٣٣ مسومة عند ربك للمسرفين ٣٤ فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين ٣٥ فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ٣٦ وتركنا فيهآ ءاية

الصفحة 402 من 457