مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 401 من 457

فحملوهُ وأتوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهنأوه بابنهِ الحسين وقصّوا عليه قصّة الملك صلصَائيل وسألوهُ بجاه الله، والإقسام عليهِ بحقّ الحسين أن يغفر خطيئتهْ وبجبرُ كسرَ جِنَاحهُ ويردّه إلى مقامه مع الملائكه المقربين، فقامَ رسوُل الله (صلى الله عليه وآله) ودخلَ على فاطمة (عليها السلام).

فقال لَها: يا موفقة ائتني بابني الحسين.

فأخرجتهُ إلى جدّه مقمطاً يُناغِي إلى أنْ أتتْ جدّه رسُول الله؛ فأخذَهُ وخرج به إلى الملائكة يحملهُ على بطن كفّه وهلّلوا وكبّروا وحمدُوا الله وَأثنوا عليه في تهنئة رسول الله، فتوجه بهِ إلى القبلة ورفعه إلى السماء، وقال: اللهم إنّي أسألك بحقّ هَذا ابني الحسين عليك، أن تغفر لصَلصَائيل الملك خطيئته، وجبرتَ كسرَ جنَاحه وردّيته إلى مقامِهِ مع الملائكة المقربين).

فهبط جبرائل (عليه السلام): يا رسُول الله ربّك يقرئكَ السّلام ويقولُ لكَ قدْ غفرتُ خطيئته وجبرتُ كسرَ جَناحه وردّيته إلى مقامِهِ مع الملائكة، وجعلتهُ مولى الحسين بن علي ابن فاطمة ابنتكَ؛ يا محمَّد كرامةً لك، وإلى الملائكة (عليهم السلام) جبرت كسر جناحه.

فرجعتِ الملائكة وصلصائيل معَها إلى مقامه، فهو يعرفُ بصلصائيل مولى الحسين بن علي (عليه السلام)، والنبي المرسَل فهو يُونس بن متّى، فكان من قصّته أنّه تنبأ بنبوّته بِأنّ وِلاءنا معقودٌ بتوحيد الله جل ذكرهُ، ولاَ يَقبلُ الله من موحّد توحيدهُ إلا بولايتنَا ولا ينعقدُ إلا بتوحيد الله جل ذكره، فشك فينَا ولم يقرِّ بأنّ ذلك شَكٌّ يلحقهُ سخطٌ من الله جل ذكرهُ، فكانَ كمَا قال الله تعالى: ﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾.

قال المفضّل: يا سيّدي وكان يونس في توبته يظنّ أن الله لا يقدر عليهِ.

فقال: يا مفضل إنما ظنّ أن لا يقدر عليه بشكه فيما فضّلنا الله به، فسخطّ عليه وعاقبهُ، فكان من قصّتهِ مَا قصّه الله في كتَابهِ للعبد الذي امتحن الله قلبهُ للإيمانِ.

فحملوه وأتوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهنأوه بابنه الحسين وقصوا عليه قصة الملك صلصائيل وسألوه بجاه الله، والإقسام عليه بحق الحسين أن يغفر خطيئته وبجبر كسر جناحه ويرده إلى مقامه مع الملائكه المقربين، فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودخل على فاطمة (عليها السلام).

فقال لها: يا موفقة ائتني بابني الحسين.

فأخرجته إلى جده مقمطا يناغي إلى أن أتت جده رسول الله؛ فأخذه وخرج به إلى الملائكة يحمله على بطن كفه وهللوا وكبروا وحمدوا الله وأثنوا عليه في تهنئة رسول الله، فتوجه به إلى القبلة ورفعه إلى السماء، وقال: اللهم إني أسألك بحق هذا ابني الحسين عليك، أن تغفر لصلصائيل الملك خطيئته، وجبرت كسر جناحه ورديته إلى مقامه مع الملائكة المقربين).

فهبط جبرائل (عليه السلام): يا رسول الله ربك يقرئك السلام ويقول لك قد غفرت خطيئته وجبرت كسر جناحه ورديته إلى مقامه مع الملائكة، وجعلته مولى الحسين بن علي ابن فاطمة ابنتك؛ يا محمد كرامة لك، وإلى الملائكة (عليهم السلام) جبرت كسر جناحه.

فرجعت الملائكة وصلصائيل معها إلى مقامه، فهو يعرف بصلصائيل مولى الحسين بن علي (عليه السلام)، والنبي المرسل فهو يونس بن متى، فكان من قصته أنه تنبأ بنبوته بأن ولاءنا معقود بتوحيد الله جل ذكره، ولا يقبل الله من موحد توحيده إلا بولايتنا ولا ينعقد إلا بتوحيد الله جل ذكره، فشك فينا ولم يقر بأن ذلك شك يلحقه سخط من الله جل ذكره، فكان كما قال الله تعالى: ﴿وذا النون إذ ذهب مغضبا فظن أن لن نقدر عليه﴾.

قال المفضل: يا سيدي وكان يونس في توبته يظن أن الله لا يقدر عليه.

فقال: يا مفضل إنما ظن أن لا يقدر عليه بشكه فيما فضلنا الله به، فسخط عليه وعاقبه، فكان من قصته ما قصه الله في كتابه للعبد الذي امتحن الله قلبه للإيمان.

الصفحة 401 من 457