لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ ٣٧ وَفِى مُوسَىٰٓ إِذْ أَرْسَلْنَٰهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ ٣٨ فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ٣٩ فَأَخَذْنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ ٤٠ وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ ٤١ مَا تَذَرُ مِن شَىْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَٱلرَّمِيمِ ٤٢ وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٍ ٤٣ فَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ ٤٤ فَمَا ٱسْتَطَٰعُواْ مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ ٤٥ وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمًا فَٰسِقِينَ ٤٦ وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَٰهَا بِأَيْيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ٤٧ وَٱلْأَرْضَ فَرَشْنَٰهَا فَنِعْمَ ٱلْمَٰهِدُونَ ٤٨ وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٤٩ فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ٥٠ وَلَا تَجْعَلُواْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ٥١﴾.
وإنما هذا قول الرسول المفوضُ إليه، وهو المفوض إلينا ذلك العلم، لقول الله تبارك وتعالى: نحنُ نفعلُ منه بمَا يأمرنا بفعله وهذا القول إشارة منّا إليه وسنراهُ بينهُ وبينَ عبادهِ ولا ملائكة بأكرم عندهُ منّا ولا أوثق.
قال المفضل: يا سيدي مثل هذا في القرآن كثير.
قال: نعم يا مفضل؛ ما كان في القرآن أنزلنا وإنا جعلنا وإنا أرسلنا وإنا
أوحينا، فهو قول الأنبياء والرسل المخولين في بسَائط ملكُوت السماء وتخُوم
الأرض فهمُ نحنُ ولا خلق الله شيء بأكرم منا عنده، وقد شرحت لك يا مفضل هذا، فاشكر الله واحمدهُ ولا تنسى فضلهُ، إن فضلهُ كان عليكَ كبيراً وما كان في كتابهِ العزيز أنا وإياي وخلقتُ ورزقت وأمتُّ وأحييتُ وأبديتُ وأنشأت وسويت وأطعمتُ وأرسلتُ فهي من نطق ذاتِه إلينا، يا مفضل ومثل هذا كثير، ولقد أتيناك من لدنا ذكراً.
للذين يخافون العذاب الأليم ٣٧ وفى موسى إذ أرسلنه إلى فرعون بسلطن مبين ٣٨ فتولى بركنه وقال سحر أو مجنون ٣٩ فأخذنه وجنوده فنبذنهم فى اليم وهو مليم ٤٠ وفى عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ٤١ ما تذر من شىء أتت عليه إلا جعلته كالرميم ٤٢ وفى ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين ٤٣ فعتوا عن أمر ربهم فأخذتهم الصعقة وهم ينظرون ٤٤ فما استطعوا من قيام وما كانوا منتصرين ٤٥ وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فسقين ٤٦ والسمآء بنينها بأييد وإنا لموسعون ٤٧ والأرض فرشنها فنعم المهدون ٤٨ ومن كل شىء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ٤٩ ففروا إلى الله إنى لكم منه نذير مبين ٥٠ ولا تجعلوا مع الله إلها ءاخر إنى لكم منه نذير مبين ٥١﴾.
وإنما هذا قول الرسول المفوض إليه، وهو المفوض إلينا ذلك العلم، لقول الله تبارك وتعالى: نحن نفعل منه بما يأمرنا بفعله وهذا القول إشارة منا إليه وسنراه بينه وبين عباده ولا ملائكة بأكرم عنده منا ولا أوثق.
قال المفضل: يا سيدي مثل هذا في القرآن كثير.
قال: نعم يا مفضل؛ ما كان في القرآن أنزلنا وإنا جعلنا وإنا أرسلنا وإنا
أوحينا، فهو قول الأنبياء والرسل المخولين في بسائط ملكوت السماء وتخوم
الأرض فهم نحن ولا خلق الله شيء بأكرم منا عنده، وقد شرحت لك يا مفضل هذا، فاشكر الله واحمده ولا تنسى فضله، إن فضله كان عليك كبيرا وما كان في كتابه العزيز أنا وإياي وخلقت ورزقت وأمت وأحييت وأبديت وأنشأت وسويت وأطعمت وأرسلت فهي من نطق ذاته إلينا، يا مفضل ومثل هذا كثير، ولقد أتيناك من لدنا ذكرا.




