مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 399 من 457

ومما أتى في الحديث الصّحيح، عن رسول الله: أنّه كان جالسٌ في محرابه ووجههُ كدارةِ البدر في وقت الاكتمال وكانت محدقةً من حولهِ الأنصار والمهَاجرين، ومن آمن في نبوّتهِ.

فقال زيدُ بن حارثة، وسعد بن مالك: يا رسول الله، سمعناك بالأمسِ تأتي بذكر الحسين بن علي، وأبيه أمير المؤمنين.

فقال (صلى الله عليه وآله): فسوف يظهرُ من قبائل ولدي الحسين، ونسلهِ إمام يقالُ له الإمام محمَّد بن الحسن بن علي، وسوف تظهرُ قبيلة من نسلهِ لا يحصى عددهُم؛ وفي أيديهم السيوف المضريّة والخوذُ الدّاودية، والثياب العدنانية؛ وهُم يُقيمون في نصرة ولدي الحسين كأنهم معنا وكأني أنظرُ إليهم يقدمُون في سُكك الكوفة بشعارهم مكللة ويأخذُون بثارات الحسين بن علي، وأبيه أمير المؤمنين.

[حديث أهل البيت (عليهم السلام)]

ويرجعُ الحديث إلى الصادق (عليه السلام) أنه قال: يا مفضل فقد قال جدّي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وذكرهُم رجلاً رجُلاً في خطبتِهِ وكأنيّ واعيَها ونَاظرهَا يا مفضل: حديثنا أهل البيت صعبٌ مُستصعب، غريب مُستغرب، لا يحملهُ إلا ملكٌ مقرب، أو نبيٌّ مُرسل، أو عبدٌ مؤمنٌ امتحنَ الله قلبهُ في العلمِ والإيمان.

فقام إليه الأصبغ بن نباتَه فقال: فرّج عن شيعتك يا أمير المؤمنين بعلم هذا الصّعب المستصعب الغريب المستغرَب.

[المواساة والمساواة]

قال: نعمْ يا أصْبغ إنّ الصّعب هو المؤاساة والمُستصعب هو المساواة.

قال الأصبع: يا أميرُ المؤمنين كيف المواساة والمساواة؟

قالَ: تُواسِي أخَاك المؤمن من كل شيء رزقك الله إيّاه ولا تحرمهُ ولا تمتحنه في دينهِ، فإذا امتحنتهُ فوجدتهُ حَقيقي الإيمان مخلص التوحيد لزمتك مساواتهُ وهوَ أنْ تساويه في كلّ مل تملكهُ صغيراً كانَ أو كبيراً تَالداً أو طَارفاً، وحتى والله في الإبرة فهذه والله هُو المساواة والمواسَاة.

ومما أتى في الحديث الصحيح، عن رسول الله: أنه كان جالس في محرابه ووجهه كدارة البدر في وقت الاكتمال وكانت محدقة من حوله الأنصار والمهاجرين، ومن آمن في نبوته.

فقال زيد بن حارثة، وسعد بن مالك: يا رسول الله، سمعناك بالأمس تأتي بذكر الحسين بن علي، وأبيه أمير المؤمنين.

فقال (صلى الله عليه وآله): فسوف يظهر من قبائل ولدي الحسين، ونسله إمام يقال له الإمام محمد بن الحسن بن علي، وسوف تظهر قبيلة من نسله لا يحصى عددهم؛ وفي أيديهم السيوف المضرية والخوذ الداودية، والثياب العدنانية؛ وهم يقيمون في نصرة ولدي الحسين كأنهم معنا وكأني أنظر إليهم يقدمون في سكك الكوفة بشعارهم مكللة ويأخذون بثارات الحسين بن علي، وأبيه أمير المؤمنين.

[حديث أهل البيت (عليهم السلام)]

ويرجع الحديث إلى الصادق (عليه السلام) أنه قال: يا مفضل فقد قال جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وذكرهم رجلا رجلا في خطبته وكأني واعيها وناظرها يا مفضل: حديثنا أهل البيت صعب مستصعب، غريب مستغرب، لا يحمله إلا ملك مقرب، أو نبي مرسل، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه في العلم والإيمان.

فقام إليه الأصبغ بن نباته فقال: فرج عن شيعتك يا أمير المؤمنين بعلم هذا الصعب المستصعب الغريب المستغرب.

[المواساة والمساواة]

قال: نعم يا أصبغ إن الصعب هو المؤاساة والمستصعب هو المساواة.

قال الأصبع: يا أمير المؤمنين كيف المواساة والمساواة؟

قال: تواسي أخاك المؤمن من كل شيء رزقك الله إياه ولا تحرمه ولا تمتحنه في دينه، فإذا امتحنته فوجدته حقيقي الإيمان مخلص التوحيد لزمتك مساواته وهو أن تساويه في كل مل تملكه صغيرا كان أو كبيرا تالدا أو طارفا، وحتى والله في الإبرة فهذه والله هو المساواة والمواساة.

الصفحة 399 من 457