مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 205 من 457

الأئمة ( عليهم السلام ) تطبق ابدا فقرعت الباب فصاح يا كنكر أدخل

فدخلت عليه فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ،

وإنك حجة الله على جميع خلقه وهذا والله لقبي لقبتني به أمي وما عرفه

خلق ، قال : اجلس فانا حجة الله وخزانة وحي الله فينا الرسالة والنبوة

والإمامة ومختلف الملائكة وبنا فتح الله وبنا يختم ، قال أبو خالد : فأطلت

الجلوس ووقع على قلبي الفكر في فتح الباب ، وكانت لحيته بطيب وعليه

ثوبان موردان ، فقال يا كنكر : تعجب من فتح الباب ومن الخصلة والطبع

الذي في الثوبين قلت : نعم ، قال : يا أبا محمد أما الباب فخرجت خادمة

من الدار لا علم لها ، فتركت الباب مفتوحا ، ولا يجوز لبنات رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) ان يبرزن فيصفقنه ، وأما الخصلة فليس أنا فعلتها ،

لكن النساء أخذن طيبا فخصلنني به واما الطبع في الثوبين فانا قريب

العهد بعرش ابن عمي ولي منذ استخرجتها أربعة أيام ثم قبض على

عضادتي الباب ، ثم قال : هات السفط الأبيض فاقبل السفط الأبيض حتى

صار بن يديه فقلت له : يا سيدي من جلب السفط ، قال : بعض

خدمي من الجن ، ثم فك الختم ، وبكى بكاءا شديدا ، ثم اخذ الدرع

والمغفر فلبسهما وقام قائما ، وقال كيف ترى قلت كأنهما افرغا عليك يا ابن

رسول الله افراغا قال : هكذا كان على جدي ( صلى الله عليه وآله ) وعلى

جدي أمير المؤمنين وعمي الحسن وأبي الحسين والله لا يراهما أحد الاعلي

وعلى القائم المهدي من ذريتي فكان هذا من دلائله ( عليه السلام ) .

وعنه قال حدثني محمد بن علي القمي قال : حدثني محمد بن أحمد بن

عيسى ، عن محمد بن جعفر البرسي ، قال : حدثني إبراهيم بن محمد

الموصلي ، عن أبيه ، عن حنان بن سدير الصيرفي ، عن جابر بن يزيد

الجعفي ، قال : لما قبض أمير المؤمنين وأفضت الخلافة إلى بني أمية سفكوا

الدماء ولعنوا أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) على المنابر وتبرؤا منه

واغتالوا الشيعة في كل بلدة وقتلوهم وما يليهم من الشيعة بحطام الدنيا

الصفحة 205 من 457