مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 284 من 512

وقال عليه السلام : خمس لو رحلتم فيهن لأنضيتموهن ( 1 ) وما قدرتم على مثلهن : لا

يخاف عبد إلا ذنبه . ولا يرجوا إلا ربه . ولا يستحيي الجاهل إذا سئل عما لا يعلم أن يتعلم .

والصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد . ولا إيمان لمن لا صبر له .

وقال عليه السلام : يقول الله : يا ابن آدم ارض بما آتيتك تكن من أزهد الناس . ابن

آدم ! إعمل بما افترضت عليك تكن من أعبد الناس . ابن آدم ! اجتنب [ م‍ ] ما حرمت عليك

تكن من أورع الناس .

وقال عليه السلام كم من مفتون بحسن القول فيه . وكم من مغرور بحسن الستر عليه .

وكم من مستدرج بالاحسان إليه .

وقال عليه السلام : يا سوأتاه لمن غلبت إحداته عشراته . - يريد أن السيئة بواحدة

والحسنة بعشرة -

وقال عليه السلام : إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة . وإن الآخرة قد ترحلت مقبلة

ولكل واحد منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، فكونوا

من الزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة ، لان الزاهدين اتخذوا أرض الله بساطا

والتراب فراشا والمدر وسادا والماء طيبا ، وقرضوا المعاش من الدنيا تقريضا . اعلموا

أنه من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الحسنات وسلا عن الشهوات ( 2 ) . ومن أشفق من

النار بادر بالتوبة إلى الله من ذنوبه وراجع عن المحارم . ومن زهد في الدنيا هانت

عليه مصائبها ولم يكرهها . وإن لله عز وجل لعبادا قلوبهم معلقة بالآخرة وثوابها وهم كمن

رأى أهل الجنة في الجنة مخلدين منعمين وكمن رأى أهل النار في النار معذبين ،

فأولئك شرورهم وبوائقهم عن الناس مأمونة وذلك أن قلوبهم عن الناس مشغولة بخوف

الله ، فطرفهم عن الحرام مغضوض وحوائجهم إلى الناس خفيفة ، قبلوا اليسير من الله في

____________________

( 1 ) أنضت الدابة : هزلتها الاسفار . والظاهر أن الضمير راجع إلى المطية التي تفهم من

فحوى الكلام وقد مضى هذا الكلام أيضا عن أمير المؤمنين عليه السلام وفى بعض النسخ [ لو دخلتم

فيهن لابعتموهن ] . ورواه الصدوق في الخصال عن أمير المؤمنين عليه السلام وليست فيه " لانضيتموهن " .

( 2 ) سلا عن الشئ : نسيه وهجره . واشفق : خاف وحذر . ورواه الكليني في الكافي ج 2

ص 132 بأدنى تفاوت .

الصفحة 284 من 512