مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 283 من 512

وقال عليه السلام : ابن آدم ! إنك لا تزال بخير ما كان لك واعظ من نفسك ، وما كانت

المحاسبة من همك ، وما كان الخوف لك شعارا ، والحذر لك دثارا ( 1 ) . ابن آدم ! إنك

ميت ومبعوث وموقوف بين يدي الله عز وجل ، فأعد له جوابا ( 2 ) .

وقال عليه السلام : لا حسب لقرشي ولا لعربي إلا بتواضع . ولا كرم إلا بتقوى . ولا عمل

إلا بنية . ولا عبادة إلا بالتفقه ( 3 ) . ألا وإن أبغض الناس إلى الله من يقتدي بسنة

إمام ولا يقتدي بأعماله .

وقال عليه السلام : المؤمن من دعائه على ثلاث : إما أن يدخر له وإما أن يعجل له

وإما أن يدفع عنه بلاء يريد أن يصيبه .

وقال عليه السلام : إن المنافق ينهى ولا ينتهي ويأمر ولا يأتي ، إذا قام إلى الصلاة

اعترض ( 4 ) وإذا ركع ربض وإذا سجد نقر ، يمسي وهمه العشاء ولم يصم ( 5 ) ويصبح

وهمه النوم ولم يسهر والمؤمن خلط عمله بحلمه ، يجلس ليعلم ( 6 ) وينصت ليسلم لا يحدث

بالأمانة الأصدقاء ولا يكتم الشهادة للبعداء ولا يعمل شيئا من الحق رئاء ولا يتركه

حياء ، إن زكي خاف مما يقولون ويستغفر الله لما لا يعلمون ولا يضره جهل من جهله .

ورأي عليه السلام عليلا قد برئ فقال عليه السلام له : يهنؤك الطهور من الذنوب إن الله

قد ذكرك فاذكره وأقالك فاشكره .

____________________

( 1 ) رواه المفيد ( ره ) في أماليه وفيه [ والحزن دثارا ] . وهكذا في أمالي الشيخ .

( 2 ) في الأمالي [ ابن آدم إنك ميت ومبعوث بين يدي الله . الخ ] .

( 3 ) رواه الصدوق ( ره ) في الخصال وفيه [ الا بتفقه ] .

( 4 ) رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 396 عن أبي حمزة عنه عليه السلام وفيه [ يأمر بما لا يأتي

وإذا قام إلى الصلاة اعترض ، قلت : يا ابن رسول وما الاعتراض ؟ قال : الالتفات . وإذا ركع ربض

الخ ] . والربوض استقرار الغنم وشبهه على الأرض وكأن المراد انه يسقط نفسه على الأرض

من قبل أن يرفع رأسه من الركوع كاسقاط الغنم عند ربوضه ، والنقر التقاط الطائر الحب بمنقاره . أي

خفف السجود . ورواه الصدوق رحمه الله في الأمالي مجلس 74 بتقديم وتأخير مع زيادة .

( 5 ) العشاء - بالفتح : الطعام الذي يتعشى به .

( 6 ) رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 231 وفيه [ يصمت ليسلم ] وينطق ليغنم ، لا يحدث أمانته

الأصدقاء ولا يكتم شهادته من البعداء - إلى أن قال - : لا يغره قوله من جهله ويخاف احصاء ما عمله ] .

الصفحة 283 من 512