مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 282 من 512

ولا تفرحوا بما آتيكم ( 1 ) " .

وقال عليه السلام : طلب الحوائج إلى الناس مذلة للحياة ومذهبة للحياء واستخفاف

بالوقار وهو الفقر الحاضر . وقلة طلب الحوائج من الناس هو الغنى الحاضر .

وقال عليه السلام : إن أحبكم إلى الله أحسنكم عملا . وإن أعظمكم عند الله عملا

أعظمكم فيما عند الله رغبة . وإن أنجاكم من عذاب الله أشدكم خشية لله . وإن أقربكم

من الله أوسعكم خلقا . وإن أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله ( 2 ) . وإن أكرمكم

على الله أتقاكم لله .

وقال عليه السلام لبعض بنيه : يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم

في طريق ، فقال : يا أبة من هم ( 3 ) ؟ قال عليه السلام : إياك ومصاحبة الكذاب ، فإنه بمنزلة

السراب يقرب لك البعيد ويبعد لك القريب . وإياك ومصاحبة الفاسق فإنه بايعك

باكلة ( 4 ) أو أقل من ذلك وإياك ومصاحبة البخيل فإنه يخذلك في ماله أحوج

ما تكون إليه . وإياك ومصاحبة الأحمق ، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك . وإياك

ومصاحبة القاطع لرحمه . فإني وجدته ملعونا في كتاب الله ( 5 ) .

وقال عليه السلام : إن المعرفة وكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لا يعنيه وقلة مرائه

وحلمه وصبره وحسن خلقه ( 6 ) .

____________________

( 1 ) سورة الحديد آية 23 .

( 2 ) وكذا في الكافي والفقيه . وفى بعض النسخ [ أسعاكم على عياله ] .

( 3 ) في الكافي ج 2 ص 641 [ يا أبة من هم عرفنيهم ] .

( 4 ) الاكلة - بضم الهمزة - اللقمة .

( 5 ) رواه الكليني ( ره ) في الكافي ج 2 ص 641 وفيه [ فانى وجدته ملعونا في كتاب الله عز وجل

في ثلاثة مواضع : قال الله عز وجل : " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ،

أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ، . وقال عز وجل : " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه

ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار " . وقال في

البقرة : " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض

أولئك هم الخاسرون " ] .

( 6 ) رواه الصدوق ( ره ) في الخصال والكليني ( ره ) في الكافي ج 2 ص 240 وفيهما [ إن المعرفة

بكمال دين المسلم ] .

الصفحة 282 من 512