مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 285 من 512

المعاش وهو القوت ، فصبروا أياما قصارا لطول الحسرة يوم القيامة .

وقال له رجل : إني لأحبك في الله حبا شديدا . فنكس عليه السلام رأسه ( 1 ) ثم قال :

اللهم إني أعوذ بك أن أحب فيك وأنت لي مبغض . ثم قال له : أحبك للذي تحبني فيه .

وقال عليه السلام : إن الله ليبغض البخيل السائل الملحف .

وقال عليه السلام : رب مغرور مفتون يصبح لاهيا ضاحكا ، يأكل ويشرب وهو لا يدري

لعله قد سبقت له من الله سخطة يصلى بها نار جهنم ( 2 ) .

وقال عليه السلام : إن من أخلاق المؤمن الانفاق على قدر الاقتار ( 3 ) . والتوسع على

قدر التوسع . وإنصاف الناس من نفسه وابتداءه إياهم بالسلام .

وقال عليه السلام : ثلاث منجيات للمؤمن : كف لسانه عن الناس واغتيابهم . وإشغاله

نفسه بما ينفعه لآخرته ودنياه وطول البكاء على خطيئته .

وقال عليه السلام : نظر المؤمن في وجه أخيه المؤمن للمودة والمحبة له عبادة .

وقال عليه السلام : ثلاث من كن فيه من المؤمنين كان في كنف الله ( 4 ) وأظله الله يوم القيامة

في ظل عرشه وآمنه من فزع اليوم الأكبر : من أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم

لنفسه . ورجل لم يقدم يدا ولا رجلا حتى يعلم أنه في طاعة الله قدمها أو في معصيته .

ورجل لم يعب أخاه بعيب حتى يترك ذلك العيب من نفسه . وكفى بالمرء شغلا بعيبه

لنفسه عن عيوب الناس .

وقال عليه السلام : ما من شئ أحب إلى الله بعد معرفته من عفة بطن وفرج . وما [ من ]

شئ أحب إلى الله من أن يسأل .

وقال لابنه محمد عليهما السلام : افعل الخير إلى كل من طلبه منك ، فإن كان أهله

فقد أصبت موضعه وإن لم يكن بأهل كنت أنت أهله . وإن شتمك رجل عن يمينك ثم

تحول إلى يسارك واعتذر إليك فاقبل عذره ( 5 ) .

____________________

( 1 ) ونكس رأسه : طأطأه وخفضه .

( 2 ) في بعض النسخ [ يصله بها في نار جهنم ] .

( 3 ) الاقتار : القلة والتضييق في الرزق .

( 4 ) كنف الله - بالتحريك - : ظله وحضنه .

( 5 ) رواه الكليني في الروضة وفيه [ وإن لم يكن أهله كنت أنت أهله ] .

الصفحة 285 من 512