مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 214 من 512

وقال عليه السلام : اتقوا الله تقية من شمر تجريدا . وجد تشميرا . وانكمش في مهل

واشفق في وجل . ( 1 ) ونظر في كرة الموئل وعاقبة المصير ومغبة المرجع . ( 2 ) فكفى

بالله منتقما ونصيرا وكفى بالجنة ثوابا ونوالا ( 3 ) وكفى بالنار عقابا ونكالا وكفى

بكتاب الله حجيجا وخصيما ( 4 ) .

وسأله رجل عن السنة والبدعة والفرقة والجماعة . فقال عليه السلام : أما السنة

فسنة رسول الله صلى الله عليه وآله . وأما البدعة فما خالفها ( 5 ) . وأما الفرقة فأهل الباطل وإن

كثروا وأما الجماعة فأهل الحق وإن قلوا ، وقال صلى الله عليه وآله ( 6 ) : " لا يرجو العبد إلا

ربه ولا يخاف إلا ذنبه ولا يستحي العالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول : الله أعلم ( 7 ) والصبر

من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد .

وقال له رجل : أوصني . فقال عليه السلام : أوصيك أن لا يكونن لعمل الخير عندك

غاية في الكثرة ولا لعمل الاثم عندك غاية في القلة .

وقال له آخر : أوصني ، فقال عليه السلام : لا تحدث نفسك بفقر ولا طول عمر .

وقال عليه السلام : إن لأهل الدين علامات يعرفون بها : صدق الحديث وأداء الأمانة

ووفاء بالعهد وصلة للارحام ورحمة للضفاء وقلة مواتاة للنساء ( 8 ) وبذل المعروف وحسن

الخلق وسعة الحلم واتباع العلم وما يقرب من الله زلفى ، فطوبى لهم وحسن مآب .

وقال عليه السلام : ما أطال [ ال‍ ] عبد الامل إلا أنسا [ ه ] العمل .

____________________

( 1 ) التشمير : السرعة والخفة . وفى بعض النسخ والنهج [ وجد تشميرا ] . وانكمش أي أسرع وجد

فيه . والمهل - بفتح فسكون وبالتحريك - مصدر بمعنى الرفق والامهال . وفى النهج [ وبادر عن وجل ] .

( 2 ) في النهج [ عاقبة المصدر ] . والمغبة - بفتح الميم والغين وتشديد التاء - : العاقبة .

( 3 ) النوال : العطاء والنصيب .

( 4 ) الحجيج : المغالب باظهار الحجة .

( 5 ) في بعض النسخ [ فمن خالفها ] .

( 6 ) كذا في جميع النسخ .

( 7 ) في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : للعالم إذا سئل عن شئ وهو لا يعلمه أن يقول :

الله أعلم وليس لغير العالم أن يقول ذلك . ج 1 ص 42 .

( 8 ) المواتاة : المطاوعة . وفى الكافي [ قلة المراقبة للنساء ] .

الصفحة 214 من 512