مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 215 من 512

وقال عليه السلام : ابن آدم أشبه شئ بالمعيار إما ناقص بجهل أو راجح بعلم .

وقال عليه السلام : سباب المؤمن فسق وقتاله كفر وحرمة ماله كحرمة دمه .

وقال عليه السلام : ابذل لأخيك دمك ومالك . ولعدوك عدلك وإنصافك . وللعامة

بشرك وإحسانك . سلم على الناس يسلموا عليك .

وقال عليه السلام : سادة الناس في الدنيا الأسخياء وفى الآخرة الأتقياء .

وقال عليه السلام : الشئ شيئان فشئ لغيري لم أرزقه فيما مضى ولا آمله فيما بقي

وشئ لا أناله دون وقته ، ولو أجلبت عليه بقوة السماوات والأرض ، فبأي هذين

أفني عمري .

وقال عليه السلام : إن المؤمن إذا نظر اعتبر . وإذا سكت تفكر . وإذا تكلم ذكر .

وإذا استغنى شكر . وإذا أصابته شدة صبر ، فهو قريب الرضى ، بعيد السخط ،

يرضيه عن الله اليسير ولا يسخطه الكثير ولا يبلغ بنيته إرادته في الخير ، ينوي كثيرا

من الخير ويعمل بطائفة منه ويتلهف على ما فاته من الخير كيف لم يعمل به ( 1 ) .

والمنافق إذا نظر لها وإذا سكت سها وإذا تكلم لغا ( 2 ) وإذا استغنى طغا وإذا أصابته

شدة ضغا ( 3 ) ، فهو قريب السخط بعيد الرضى ، يسخطه على الله اليسير ولا يرضيه الكثير ،

ينوي كثيرا من الشر ويعمل بطائفة منه ويتلهف على ما فاته من الشر كيف لم يعمل به .

وقال عليه السلام : الدنيا والآخرة عدوان متعاديان وسبيلان مختلفان ، من أحب

الدنيا ووالاها أبغض الآخرة وعاداها ، مثلهما مثل المشرق والمغرب والماشي بينهما

لا يزداد من أحدهما قربا إلا ازداد من الآخر بعدا .

وقال عليه السلام : من خاف الوعيد قرب عليه البعيد ( 4 ) . ومن كان من قوت الدنيا

لا يشبع لم يكفه منها ما يجمع . ومن سعى للدنيا فاتته . ومن قعد عنها أتته . إنما الدنيا

____________________

( 1 ) تلهف أي حزن عليه وتحسر .

( 2 ) " لها " أي لعب . " سها " أي غفل ونسي وذهب قلبه إلى غيره . و " لغا " أي خطأ وتكلم من غير

تفكر وروية .

( 3 ) " ضغا " أي تذلل وضعف .

( 4 ) الوعيد يستعمل في الشر كما أن الوعد في الخير غالبا .

الصفحة 215 من 512