مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 213 من 512

وقال عليه السلام : الأمور ثلاثة : أمر بان لك رشده فاتبعه ( 1 ) وأمر بان لك غيه فاجتنبه

وأمر أشكل عليك فرددته إلى عالمه ( 2 ) .

وقال له جابر يوما : كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟ فقال عليه السلام أصبحنا وبنا من

نعم الله ربنا ما لا نحصيه مع كثرة ما نعصيه ، فلا ندري ما نشكر أجميل ما ينشر أم قبيح

ما يستر .

وعزى عبد الله بن عباس عن مولود صغير مات له فقال عليه السلام : لمصيبة في غيرك

لك أجرها أحب إلي من مصيبة فيك لغيرك ثوابها فكان لك الاجر لا بك وحسن لك

العزاء لا عنك وعوضك الله عنه ( 3 ) مثل الذي عوضه منك .

وقيل له : ما التوبة النصوح ؟ فقال عليه السلام : ندم بالقلب واستغفار باللسان والقصد

على أن لا يعود ( 4 ) .

وقال عليه السلام : إنكم مخلوقون اقتدارا ومربوبون اقتسارا ( 5 ) ومضمنون أجداثا

وكائنون رفاتا ومبعوثون أفرادا ومدينون حسابا ، فرحم الله عبد اقترف فاعترف . ووجل

فعمل . وحاذر فبادر . وعبر فاعتبر . وحذر فازدجر . وأجاب فأناب وراجع فتاب .

واقتدى فاحتذى ( 6 ) . فباحث طلبا . ونجا هربا . وأفاد ذخيرة . وأطاب سريرة . وتأهب

للمعاد . واستظهر بالزاد ليوم رحيله ( 7 ) ووجه سبيله وحال حاجته وموطن فاقته ، فقدم

أمامه لدار مقامه . فمهدوا لأنفسكم ، فهل ينتظر أهل غضارة الشباب إلا حواني الهرم

وأهل بضاضة الصحة ( 8 ) الا نوازل السقم وأهل مدة البقاء إلا مفاجأة الفناء واقتراب الفوت

ودنو الموت .

____________________

( 1 ) في بعض النسخ [ فارتكبه ] .

( 2 ) في بعض النسخ [ فرده إلى عالمه ] .

( 3 ) في بعض النسخ [ منه ] .

( 4 ) في بعض النسخ [ العقد على أن لا يعود ] .

( 5 ) في بعض النسخ [ انتشارا ] . والاقتسار : عدم الاختيار ، أي رباهم الله من عند كونهم أجنة

في بطون أمهاتهم إلى كبرهم من غير اختيار منهم . وفى بعض النسخ [ ومضمون أحداثا ] .

( 6 ) الاحتذاء : الاقتداء أي أتى بكل ما للاقتداء من معنى .

( 7 ) استظهر بالزاد : استعان به .

( 8 ) البضاضة : رقة اللون وصفاؤه .

الصفحة 213 من 512