مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 168 من 512

فالصبر على أربع شعب : على الشوق والشفق ( 1 ) والزهد والترقب . فمن اشتاق

إلى الجنة سلا عن الشهوات ( 2 ) . ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات . ومن زهد

في الدنيا هانت عليه المصيبات . ومن ارتقب الموت سارع إلى الخيرات .

واليقين على أربع شعب : على تبصرة الفطنة وتأول الحكمة ( 3 ) . وموعظة العبرة

وسنة الأولين . فمن تبصر في الفطنة تأول الحكمة . ومن تأول الحكمة عرف العبرة

ومن عرف العبرة عرف السنة ومن عرف السنة فكأنما عاش في الأولين .

والعدل على أربع شعب : على غائص الفهم وغمرة العلم ( 4 ) وزهرة الحكم وروضة

الحلم . فمن فهم فسر جميع العلم . ومن عرف الحكم لم يضل ( 5 ) . ومن حلم لم يفرط

أمره وعاش به في الناس حميدا .

والجهاد على أربع شعب : على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والصدق عند

المواطن ( 6 ) وشنآن الفاسقين فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن . ومن نهى عن المنكر

أرغم أنف الكافرين ( 7 ) ومن صدق في المواطن قضى ما عليه ومن شنأ الفاسقين غضب لله

____________________

( 1 ) الشفق : بالتحريك : الخوف .

( 2 ) سلا عنه أي نسي وذهل عن ذكره .

( 3 ) التبصرة : التعرف أي الوصول إلى دقائقها . والعبرة : الاعتبار والاتعاظ . وفى الكافي

[ معرفة العبرة ] أي المعرفة بأنه كيف ينبغي أن يعتبر من الشئ ويتعظ به .

( 4 ) الغمرة : بالفتح : الشدة والجمع . والمراد غور العلم أي سره وباطنه . وفى النهج [ غور العلم ] .

وزهرة الحكم أي الحكم الزاهرة الواضحة ويمكن أن يقرأ " زهرة الحكم " بضم الزاي وسكون

الهاء وضم الحاء وسكون الكاف أي حسن الحكم . " روضة الحلم " أي الحلم الواسع . والحلم هو

الامساك عن المبادرة إلى قضاء وطر الغضب وفى النهج [ رساخة الحلم ] أي ملكته وعبر عنها بالرسوخ

لان شأن الملكة ذلك .

( 5 ) في النهج [ فمن فهم علم غور العلم ومن علم غور العلم صدر عن شرائع الحكم ] والصدور :

الرجوع بعد الاعتراف للإفاضة على الناس . فيحسن حكمه فلم يضل .

( 6 ) المواطن : مشاهد الحرب في سبيل الحق أو المواطن المكروهة . والشنآن : بالتحريك : البغض .

( 7 ) في الكافي [ ارغم أنف المنافق وأمن كيده ] وفى النهج [ فمن أمر بالمعروف شد ظهور المؤمنين

ومن نهى عن المنكر أرغم أنف المنافقين ] .

الصفحة 168 من 512