- عنه ( عليه السلام ) : أفضل الوصايا وألزمها أن
لا تنسى ربك وأن تذكره دائما ، ولا تعصيه ،
وتعبده قاعدا وقائما ( 1 ) .
- عنه ( عليه السلام ) - لسفيان الثوري ، لما استوصاه - :
وتحفظ يا سفيان ؟ قلت : أجل يا بن بنت رسول
الله ، قال ( عليه السلام ) يا سفيان : لا مروة لكذوب ،
ولا راحة لحسود ، ولا إخاء لملوك ، ولا خلة
لمختال ، ولا سؤدد لسئ الخلق ( 2 ) .
ثم أمسك ( عليه السلام ) فقلت : يا بن بنت رسول
الله زدني ؟ فقال ( عليه السلام ) : يا سفيان ! ثق بالله تكن
عارفا ، وارض بما قسمه لك تكن غنيا ، صاحب
بمثل ما يصاحبونك به تزدد إيمانا ، ولا تصاحب
الفاجر فيعلمك من فجوره ، وشاور في أمرك
الذين يخشون الله عز وجل .
ثم أمسك ( عليه السلام ) فقلت : يا بن بنت رسول الله
زدني ؟ فقال ( عليه السلام ) : يا سفيان ! من أراد عزا
بلا سلطان وكثرة بلا إخوان وهيبة بلا مال فلينتقل
من ذل معاصي الله إلى عز طاعته .
ثم أمسك ( عليه السلام ) فقلت : يا بن بنت رسول الله
زدني ؟ فقال ( عليه السلام ) : يا سفيان ! أدبني أبي ( عليه السلام )
بثلاث ونهاني عن ثلاث : فأما اللواتي أدبني
بهن فإنه قال لي : يا بني من يصحب صاحب
السوء لا يسلم ، ومن لا يقيد ألفاظه يندم ، ومن
يدخل مداخل السوء يتهم . قلت : يا بن بنت رسول
الله فما الثلاث اللواتي نهاك عنهن ؟ قال ( عليه السلام ) :
نهاني أن أصاحب حاسد نعمة ، وشامتا بمصيبة ،
أو حامل نميمة ( 3 ) .
- عنه ( عليه السلام ) - لابنه موسى ( عليه السلام ) - : يا بني
اقبل وصيتي واحفظ مقالتي ، فإنك إن
حفظتها تعش سعيدا وتمت حميدا ، يا بني من قنع
بما قسم له استغنى ، ومن مد عينيه إلى ما في
يد غيره مات فقيرا ، ومن لم يرض بما قسم له اتهم
الله في قضائه ، ومن استصغر زلة غيره استعظم زلة
نفسه ، ومن استصغر زلة نفسه استعظم زلة غيره .
يا بني من كشف حجاب غيره تكشف عورات
بيته ، ومن سل سيف البغي قتل به ، ومن
احتفر لأخيه بئرا سقط فيها ، ومن دخل السفهاء
حقر ، ومن خالط العلماء وقر ، ومن دخل مداخل
السوء اتهم .
يا بني إياك أن تزري بالرجال فيزرى
بك ، وإياك والدخول فيما لا يعنيك فتذل .
يا بني قل الحق لك وعليك تستشار من
بين أقرانك .
يا بني كن لكتاب الله تاليا ، وللإسلام فاشيا ،
وبالمعروف آمرا ، وعن المنكر ناهيا ، ولمن قطعك
واصلا ، ولمن سكت عنك مبتدئا ، ولمن سألك
معطيا ، وإياك والنميمة فإنها تزرع الشحناء في
قلوب الرجال ، وإياك والتعرض لعيوب الناس ،
فمنزلة المعترض لعيوب الناس كمنزلة الهدف .
يا بني إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه ،
فإن للجود معادن ، وللمعادن أصولا ، وللأصول
____________________
( 1 ) البحار : 78 / 200 / 27 .
( 2 ) وفي بعض النسخ " لختال " . والسودد والسؤدد : الشرف والمجد .
كما في هامش تحف العقول .
( 3 ) تحف العقول : 376 .




