ويعظم الصغير ، ويقبح الحسن ، ويحسن القبيح ،
ويشاب الحق بالباطل ( 1 ) .
- عنه ( عليه السلام ) - أيضا - : واجعل لذوي الحاجات
منك قسما تفرغ لهم فيه شخصك ، وتجلس لهم
مجلسا عاما ، فتتواضع فيه لله الذي خلقك ، وتقعد
عنهم جندك وأعوانك من أحراسك وشرطك ،
حتى يكلمك متكلمهم غير متتعتع ، فإني سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول في غير موطن : لن تقدس
أمة لا يؤخذ للضعيف فيها حقه من القوي غير
متتعتع .
ثم احتمل الخرق منهم والعي ، ونح عنهم
الضيق والأنف ( 2 ) .
( انظر ) عنوان : 129 " الحاجة " .
[ 4229 ]
وجوب تفقد أمر الخراج
- الإمام علي ( عليه السلام ) - من كتابه للأشتر لما
ولاه مصر - : وتفقد أمر الخراج بما يصلح
أهله ، فإن في صلاحه وصلاحهم صلاحا لمن
سواهم ، ولا صلاح لمن سواهم إلا بهم ، لأن
الناس كلهم عيال على الخراج وأهله .
وليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك
في استجلاب الخراج ، لأن ذلك لا يدرك إلا
بالعمارة ، ومن طلب الخراج بغير عمارة أخرب
البلاد ، وأهلك العباد ، ولم يستقم أمره
إلا قليلا . . . وإنما يؤتى خراب الأرض من
إعواز ( 3 ) أهلها ، وإنما يعوز أهلها لإشراف
أنفس الولاة على الجمع ، وسوء ظنهم بالبقاء ،
وقلة انتفاعهم بالعبر ( 4 ) .
[ 4230 ]
نهي الولاة عن الجود
بفئ المسلمين
- الإمام علي ( عليه السلام ) : جود الولاة بفئ
المسلمين جور وختر ( 5 ) .
- عنه ( عليه السلام ) - من كتابه إلى مصقلة بن
هبيرة الشيباني ، وهو عامله على أردشير
خرة - : بلغني عنك أمر إن كنت فعلته
فقد أسخطت إلهك ، وعصيت إمامك : أنك تقسم
فئ المسلمين الذي حازته رماحهم وخيولهم ،
وأريقت عليه دماؤهم ، فيمن اعتامك ( 6 ) من
أعراب قومك .
فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لئن كان
ذلك حقا لتجدن لك علي هوانا ، ولتخفن عندي
ميزانا ، فلا تستهن بحق ربك ، ولا تصلح دنياك
بمحق دينك ، فتكون من الأخسرين أعمالا .
ألا وإن حق من قبلك وقبلنا من المسلمين
في قسمة هذا الفئ سواء ، يردون عندي
____________________
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 .
( 3 ) الإعواز : الفقر والحاجة . كما في هامش نهج البلاغة للدكتور
صبحي الصالح .
( 4 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 .
( 5 ) غرر الحكم : 4725 .
( 6 ) اعتامك : اختارك ، وأصله أخذ العيمة - بالكسر - : وهي خيار
المال . كما في هامش نهج البلاغة للدكتور صبحي الصالح .




