مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 224 من 245

ويعظم الصغير ، ويقبح الحسن ، ويحسن القبيح ،

ويشاب الحق بالباطل ( 1 ) .

- عنه ( عليه السلام ) - أيضا - : واجعل لذوي الحاجات

منك قسما تفرغ لهم فيه شخصك ، وتجلس لهم

مجلسا عاما ، فتتواضع فيه لله الذي خلقك ، وتقعد

عنهم جندك وأعوانك من أحراسك وشرطك ،

حتى يكلمك متكلمهم غير متتعتع ، فإني سمعت

رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول في غير موطن : لن تقدس

أمة لا يؤخذ للضعيف فيها حقه من القوي غير

متتعتع .

ثم احتمل الخرق منهم والعي ، ونح عنهم

الضيق والأنف ( 2 ) .

( انظر ) عنوان : 129 " الحاجة " .

[ 4229 ]

وجوب تفقد أمر الخراج

- الإمام علي ( عليه السلام ) - من كتابه للأشتر لما

ولاه مصر - : وتفقد أمر الخراج بما يصلح

أهله ، فإن في صلاحه وصلاحهم صلاحا لمن

سواهم ، ولا صلاح لمن سواهم إلا بهم ، لأن

الناس كلهم عيال على الخراج وأهله .

وليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك

في استجلاب الخراج ، لأن ذلك لا يدرك إلا

بالعمارة ، ومن طلب الخراج بغير عمارة أخرب

البلاد ، وأهلك العباد ، ولم يستقم أمره

إلا قليلا . . . وإنما يؤتى خراب الأرض من

إعواز ( 3 ) أهلها ، وإنما يعوز أهلها لإشراف

أنفس الولاة على الجمع ، وسوء ظنهم بالبقاء ،

وقلة انتفاعهم بالعبر ( 4 ) .

[ 4230 ]

نهي الولاة عن الجود

بفئ المسلمين

- الإمام علي ( عليه السلام ) : جود الولاة بفئ

المسلمين جور وختر ( 5 ) .

- عنه ( عليه السلام ) - من كتابه إلى مصقلة بن

هبيرة الشيباني ، وهو عامله على أردشير

خرة - : بلغني عنك أمر إن كنت فعلته

فقد أسخطت إلهك ، وعصيت إمامك : أنك تقسم

فئ المسلمين الذي حازته رماحهم وخيولهم ،

وأريقت عليه دماؤهم ، فيمن اعتامك ( 6 ) من

أعراب قومك .

فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لئن كان

ذلك حقا لتجدن لك علي هوانا ، ولتخفن عندي

ميزانا ، فلا تستهن بحق ربك ، ولا تصلح دنياك

بمحق دينك ، فتكون من الأخسرين أعمالا .

ألا وإن حق من قبلك وقبلنا من المسلمين

في قسمة هذا الفئ سواء ، يردون عندي

____________________

( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 .

( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 .

( 3 ) الإعواز : الفقر والحاجة . كما في هامش نهج البلاغة للدكتور

صبحي الصالح .

( 4 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 .

( 5 ) غرر الحكم : 4725 .

( 6 ) اعتامك : اختارك ، وأصله أخذ العيمة - بالكسر - : وهي خيار

المال . كما في هامش نهج البلاغة للدكتور صبحي الصالح .

الصفحة 224 من 245