ومن أخرجها من هدى إلى ضلال فقد قتلها ( 1 ) .
- عنه ( عليه السلام ) - أيضا - : من حرق أو غرق ،
ثم سكت ، ثم قال : تأويلها الأعظم أن دعاها
فاستجابت له ( 2 ) .
- الإمام الباقر ( عليه السلام ) - أيضا - : من حرق أو
غرق ، قلت : فمن أخرجها من ضلال إلى هدى ؟
قال : ذاك تأويلها الأعظم ( 3 ) .
- عنه ( عليه السلام ) - أيضا - : لم يقتلها ( 4 ) ، أو أنجاها
من غرق أو حرق ، أو أعظم من ذلك كله يخرجها
من ضلالة إلى هدى ( 5 ) .
- أبو بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
سألته عن قوله تعالى : * ( ومن أحياها . . . ) * ؟
قال : من استخرجها من الكفر إلى
الإيمان ( 6 ) .
[ 4000 ]
ثواب الهداية
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لعلي ( عليه السلام ) لما بعثه إلى
اليمن - : يا علي ! لا تقاتلن أحدا حتى
تدعوه ، وأيم الله لأن يهدي الله على يديك رجلا
خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت ، ولك
ولاؤه يا علي ( 7 ) .
- لما ملك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الماء بصفين ،
ثم سمح لأهل الشام بالمشاركة فيه والمساهمة
- رجاء أن يعطفوا إليه ، واستمالة لقلوبهم ،
وإظهارا للمعدلة وحسن السيرة فيهم - مكث أياما
لا يرسل إلى معاوية ، ولا يأتيه من عند معاوية
أحد ، واستبطأ أهل العراق إذنه لهم في القتال ،
وقالوا : يا أمير المؤمنين خلفنا ذرارينا ونساءنا
بالكوفة وجئنا إلى أطراف الشام لنتخذها وطنا ؟ !
ائذن لنا في القتال ، فإن الناس قد قالوا !
قال لهم ( عليه السلام ) : ما قالوا ؟
فقال منهم قائل : إن الناس يظنون أنك
تكره الحرب كراهية للموت ، وإن من الناس من
يظن أنك في شك من قتال أهل الشام ! .
فقال ( عليه السلام ) : ومتى كنت كارها للحرب قط !
إن من العجب حبي لها غلاما ويفعا ، وكراهيتي
لها شيخا بعد نفاد العمر وقرب الوقت ! .
وأما شكي في القوم فلو شككت فيهم
لشككت في أهل البصرة ، والله لقد ضربت هذا
الأمر ظهرا وبطنا ، فما وجدت يسعني إلا
القتال أو أن أعصي الله ورسوله .
ولكني أستأني بالقوم ، عسى أن يهتدوا
أو تهتدي منهم طائفة ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال
لي يوم خيبر : لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير
لك مما طلعت عليه الشمس ( 8 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لمعاذ - : يا معاذ ! لأن
يهدي الله على يدك رجلا من أهل الشرك خير لك
من أن تكون لك حمر النعم ( 9 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : والله لأن يهدى بهداك رجل
____________________
( 1 ) الكافي : 2 / 210 / 1 وص 211 / 3 وح 2 .
( 2 ) الكافي : 2 / 210 / 1 وص 211 / 3 وح 2 .
( 3 ) الكافي : 2 / 210 / 1 وص 211 / 3 وح 2 .
( 4 ) أي : لم يقتص منه ولم يقتلها بدل قتيله . كما في هامش البحار .
( 5 ) البحار : 2 / 21 / 60 وح 61 .
( 6 ) البحار : 2 / 21 / 60 وح 61 .
( 7 ) الكافي : 5 / 28 / 4 .
( 8 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 4 / 13 ، 14 .
( 9 ) كنز العمال : 362 .




