مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 139 من 245

كلامه ( 1 ) ، وأطفأ نور عبرته بشهوات

نفسه ، فكأنما أعان هواه على هدم

عقله ، ومن هدم عقله أفسد عليه دينه

ودنياه ( 2 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : يا هشام ! كيف يزكو ( 3 )

عند الله عملك وأنت قد شغلت قلبك عن

أمر ربك ، وأطعت هواك على غلبة عقلك ( 4 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : يا هشام ! الصبر على الوحدة

علامة قوة العقل ، فمن عقل عن الله ( 5 ) اعتزل

أهل الدنيا والراغبين فيها ، ورغب فيما

عند الله ، وكان الله انسه في الوحشة ، وصاحبه

في الوحدة ، وغناه في العيلة ( 6 ) ، ومعزه من

غير عشيرة ( 7 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : يا هشام ! نصب الحق لطاعة

الله ( 8 ) ولا نجاة إلا بالطاعة ، والطاعة

بالعلم ، والعلم بالتعلم ، والتعلم بالعقل

يعتقد ( 9 ) ، ولا عالم إلا من علم رباني ،

ومعرفة العلم بالعقل ( 10 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : يا هشام ! قليل العمل من العالم

مقبول مضاعف ، وكثير العمل من أهل الهوى

والجهل مردود ( 11 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : يا هشام ! إن العاقل رضي

بالدون من الدنيا مع الحكمة ، ولم يرض

بالدون من الحكمة مع الدنيا ، فلذلك

ربحت تجارتهم ( 12 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : يا هشام ! إن العقلاء تركوا فضول

الدنيا فكيف الذنوب ، وترك الدنيا من الفضل ،

وترك الذنوب من الفرض ( 13 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : يا هشام ! إن العاقل نظر

إلى الدنيا وإلى أهلها فعلم أنها لا تنال

إلا بالمشقة ، ونظر إلى الآخرة فعلم

أنها لا تنال إلا بالمشقة ، فطلب بالمشقة

أبقاهما ( 14 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : يا هشام ! إن العقلاء زهدوا في

الدنيا ورغبوا في الآخرة ، لأنهم علموا أن

____________________

( 1 ) والسبب في ذلك أن بطول الأمل يقبل إلى الدنيا ولذاتها فيشغل

عن التفكر ، أو يجعل مقتضى طول الأمل ماحيا لمقتضى فكره

الصائب . والطريف : الأمر الجديد المستغرب الذي فيه نفاسة ،

ومحو الطرائف بالفضول إما لأنه إذا اشتغل بالفضول شغل عن

الحكمة في زمان التكلم بالفضول ، أو لأنه لما سمع الناس منه

الفضول لم يعبأوا بحكمته ، أو لأنه إذا اشتغل به محى الله عن قلبه

الحكمة . كما في هامش الكافي .

( 2 ) الكافي : 1 / 17 / 12 .

( 3 ) الزكاة تكون بمعنى النمو وبمعنى الطهارة ، وهنا يحتملهما . كما

في هامش الكافي .

( 4 ) الكافي : 1 / 17 / 12 .

( 5 ) أي : حصل له معرفة ذاته وصفاته وأحكامه وشرائعه ، أو أعطاه

الله العقل أو علم الأمور بعلم ينتهي إلى الله بأن يأخذه عن أنبيائه

وحججه ( عليهم السلام ) إما بلا واسطة أو بواسطة ، أو بلغ عقله إلى درجة

يفيض الله علومه عليه بغير تعليم بشر . كما في هامش الكافي .

( 6 ) أي : مغنيه ، أو كما أن أهل الدنيا غناهم بالمال هو غناه بالله

وقربه ومناجاته . والعيلة : الفقر . والعشيرة : القبيلة . كما في

هامش الكافي .

( 7 ) الكافي : 1 / 17 / 12 .

( 8 ) " نصب " إما مصدر أو فعل مجهول ، وقراءته على المعلوم

بحذف الفاعل أو المفعول كما توهم بعيد ، إنما نصب الله الحق

والدين بإرسال الرسل وإنزال الكتب ليطاع في أوامره ونواهيه .

كما في هامش الكافي .

( 9 ) أي يشد ويستحكم ، وفي بعض النسخ " يعتقل " . كما في هامش الكافي .

( 10 ) الكافي : 1 / 17 / 12 وص 18 .

( 11 ) الكافي : 1 / 17 / 12 وص 18 .

( 12 ) الكافي : 1 / 17 / 12 وص 18 .

( 13 ) الكافي : 1 / 17 / 12 وص 18 .

( 14 ) الكافي : 1 / 17 / 12 وص 18 .

الصفحة 139 من 245