مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 138 من 245

من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب ) * ( 1 ) ،

وقال : * ( إن في خلق السماوات والأرض

واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ) * ( 2 ) ،

وقال : * ( أفمن يعلم أنما انزل إليك من ربك الحق

كمن هو أعمى إنما يتذكر أولو الألباب ) * ( 3 ) ، وقال :

* ( أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر

الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين

يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو

الألباب ) * ( 4 ) ، وقال : * ( كتاب أنزلناه إليك مبارك

ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب ) * ( 5 ) ، وقال :

* ( ولقد آتينا موسى الهدى وأورثنا بني إسرائيل

الكتاب هدى وذكرى لأولي الألباب ) * ( 6 ) . وقال :

* ( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) * ( 7 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : يا هشام ! إن الله تعالى يقول في

كتابه : * ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب ) * ( 8 )

يعني : عقل ، وقال : * ( ولقد آتينا لقمان

الحكمة ) * ( 9 ) ، قال : الفهم والعقل ( 10 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : يا هشام إن لقمان قال لابنه :

تواضع للحق تكن أعقل الناس ، وإن الكيس لدى

الحق يسير ، يا بني إن الدنيا بحر عميق ،

قد غرق فيها ( فيه خ ل ) عالم كثير ، فلتكن

سفينتك فيها تقوى الله ، وحشوها الإيمان ( 11 )

وشراعها التوكل ، وقيمها العقل ، ودليلها

العلم ، وسكانها الصبر ( 12 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : يا هشام ! إن لكل شئ دليلا

ودليل العقل التفكر ، ودليل التفكر الصمت ،

ولكل شئ مطية ومطية ( 13 ) العقل التواضع ، وكفى

بك جهلا أن تركب ما نهيت عنه ( 14 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : يا هشام ! ما بعث الله أنبياءه

ورسله إلى عباده إلا ليعقلوا عن الله ،

فأحسنهم استجابة أحسنهم معرفة ، وأعلمهم

بأمر الله أحسنهم عقلا ، وأكملهم عقلا أرفعهم

درجة في الدنيا والآخرة ( 15 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : يا هشام ! إن لله على الناس

حجتين : حجة ظاهرة وحجة باطنة ، فأما

الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) ،

وأما الباطنة فالعقول ( 16 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : يا هشام ! إن العاقل الذي لا يشغل

الحلال شكره ، ولا يغلب الحرام صبره ( 17 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : يا هشام ! من سلط ثلاثا على ثلاث

فكأنما أعان على هدم عقله : من أظلم نور

تفكره بطول أمله ، ومحا طرائف حكمته بفضول

____________________

( 1 ) آل عمران : 7 ، 190 .

( 2 ) آل عمران : 7 ، 190 .

( 3 ) الرعد : 19 .

( 4 ) الزمر : 9 .

( 5 ) ص : 29 .

( 6 ) المؤمن : 53 ، 54 .

( 7 ) الكافي : 1 / 215 / 12 والآية الذاريات : 55 .

( 8 ) ق : 37 .

( 9 ) لقمان : 12 .

( 10 ) الكافي : 1 / 16 / 12 .

( 11 ) وحشوها : أي مع ما يحشى فيها وتملأ منها ، والشراع ككتاب :

الملاءة الواسعة فوق خشبة تصفقها الريح فتمضي بالسفينة .

والقيم : مدبر أمر السفينة . كما في هامش الكافي .

( 12 ) الكافي : 1 / 216 / 12 .

( 13 ) المطية : الناقة التي يركب مطاها أي ظهرها ، ومطية العقل

التواضع أي التذلل والانقياد ، كما في هامش الكافي .

( 14 ) الكافي : 1 / 16 / 12 .

( 15 ) الكافي : 1 / 16 / 12 .

( 16 ) الكافي : 1 / 16 / 12 .

( 17 ) الكافي : 1 / 16 / 12 .

الصفحة 138 من 245