[ 4127 ]
مواعظ الإمام الحسين ( عليه السلام )
- الإمام الحسين ( عليه السلام ) - في مسيره إلى كربلاء - :
إن هذه الدنيا قد تغيرت وتنكرت ، وأدبر
معروفها ، فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة
الإناء ، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل ( 1 ) ، ألا
ترون أن الحق لا يعمل به ، وأن الباطل لا يتناهى
عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء الله محقا ، فإني
لا أرى الموت إلا سعادة ، ولا الحياة مع الظالمين
إلا برما ( 2 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : أوصيكم بتقوى الله ، وأحذركم
أيامه ، وأرفع لكم أعلامه ، فكأن المخوف قد أفد
بمهول وروده ، ونكير حلوله ، وبشع مذاقه ( 3 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : لرجل قال له : أنا رجل عاص
ولا أصبر عن المعصية ، فعظني بموعظة - : افعل
خمسة أشياء وأذنب ما شئت ، فأول ذلك : لا تأكل
رزق الله وأذنب ما شئت ، والثاني : اخرج من ولاية
الله وأذنب ما شئت ، والثالث : اطلب موضعا لا
يراك الله وأذنب ما شئت ، والرابع : إذا جاء ملك
الموت ليقبض روحك فادفعه عن نفسك وأذنب
ما شئت ، والخامس : إذا أدخلك مالك في النار فلا
تدخل في النار وأذنب ما شئت ( 4 ) .
( انظر ) البحار : 78 / 116 باب 20 .
[ 4128 ]
مواعظ الإمام زين العابدين ( عليه السلام )
- الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - كان يعظ الناس
ويزهدهم في الدنيا ويرغبهم في أعمال
الآخرة بهذا الكلام في كل جمعة في مسجد
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) - : أيها الناس اتقوا الله ، واعلموا
أنكم إليه ترجعون ، فتجد كل نفس ما عملت في
هذه الدنيا ( 5 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : اعلم - ويحك - يا بن آدم أن قسوة
البطنة وفترة الميلة وسكر الشبع وغرة الملك مما
يثبط ويبطئ عن العمل ، وينسي الذكر ، ويلهي عن
اقتراب الأجل ، حتى كأن المبتلى بحب الدنيا به
خبل من سكر الشراب ( 6 ) .
- عنه ( عليه السلام ) - من كتابه لمحمد بن مسلم
الزهري - : انظر أي رجل تكون غدا إذا
وقفت بين يدي الله فسألك عن نعمه عليك كيف
رعيتها ، وعن حججه عليك كيف قضيتها ،
ولا تحسبن الله قابلا منك بالتعذير ، ولا راضيا
منك بالتقصير ، هيهات هيهات ليس كذلك ( 7 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : كفانا الله وإياكم كيد الظالمين ،
وبغي الحاسدين ، وبطش الجبارين ، أيها
المؤمنون لا يفتننكم الطواغيت وأتباعهم من أهل
الرغبة في الدنيا ، المائلون إليها ( 8 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : أنه كان إذا تلا هذه الآية
____________________
( 1 ) الصبابة - بالضم - : بقية الماء في الإناء ، والمرعى : الكلاء .
والوبيل : الوخيم . كما في هامش البحار 78 / 116 .
( 2 ) تحف العقول : 245 .
( 3 ) البحار : 78 / 120 / 3 وص 126 / 7 .
( 4 ) البحار : 78 / 120 / 3 وص 126 / 7 .
( 5 ) أمالي الصدوق : 407 / 1 .
( 6 ) البحار : 78 / 129 / 1 وص 132 / 2 .
( 7 ) البحار : 78 / 129 / 1 وص 132 / 2 .
( 8 ) تحف العقول : 252 .




