مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 133 من 245

من الدنيا بأعلى همته كالآخر الذي ظفر

من الآخرة بأدنى سهمته ( 1 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : كأن الذي نسمع من الأموات

سفر عما قليل إلينا راجعون ، ننزلهم أجداثهم

ونأكل تراثهم كأنا مخلدون بعدهم ، قد نسينا

كل واعظة ، ورمينا بكل جائحة ( 2 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : فأفق أيها المستمتع من سكرك ،

وانتبه من غفلتك ، وقصر من عجلتك ، وتفكر

فيما جاء عن الله تبارك وتعالى فيما لا خلف فيه

ولا محيص عنه ولابد منه ، ثم ضع فخرك ودع

كبرك واحضر ذهنك ، واذكر قبرك ومنزلك ، فإن

عليه ممرك وإليه مصيرك . . . فلينفعك النظر

فيما وعظت به ، وع ما سمعت ووعدت ( 3 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : عباد الله ! الله الله في أعز الأنفس

عليكم وأحبها إليكم ، فإن الله قد أوضح لكم

سبيل الحق وأنار طرقه ، فشقوة لازمة ، أو

سعادة دائمة ( 4 ) .

- عنه ( عليه السلام ) - لرجل سأله أن يعظه - : لا تكن

ممن يرجو الآخرة بغير العمل ، ويرجي التوبة

بطول الأمل ، يقول في الدنيا بقول الزاهدين ،

ويعمل فيها بعمل الراغبين ، إن أعطي منها لم

يشبع ، وإن منع منها لم يقنع ( 5 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : يا من يسلم إلى الدود ويهدى

إليه ، اعتبر بما تسمع وترى ، وقل لعينك تجفو

لذة الكرى ، وتفيض الدموع بعد الدموع تترى ،

بيتك القبر بيت الأهوال والبلى ، وغايتك

الموت يا قليل الحياء ! اسمع يا ذا الغفلة

والتصريف ، من ذوي الوعظ والتعريف ( 6 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : أتلو عليكم المواعظ فتعرضون

عنها ، وأعظكم بالموعظة البالغة فتنفرون [ منها ] ،

كأنكم حمر مستنفرة ، فرت من قسورة ( 7 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : الله الله عباد الله قبل جفوف الأقلام ،

وتصرم الأيام ، ولزوم الآثام ، وقبل الدعوة

بالحسرة ( 8 ) .

- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : تيقظوا بالعبر ، وتأهبوا

للسفر ، وتقنعوا باليسير ، وتأهبوا للمسير ( 9 ) .

( انظر ) السوق : باب 1936 ، الوصية ( 1 ) : باب

4080 ، البحار : 77 / 376 باب 15 .

[ 4126 ]

مواعظ الإمام الحسن ( عليه السلام )

- الإمام الحسن ( عليه السلام ) : أيها الناس ! إنه من

نصح لله وأخذ قوله دليلا هدي للتي هي أقوم ،

ووفقه الله للرشاد ، وسدده للحسنى ، فإن جار

الله آمن محفوظ ( 10 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : اعلموا أن الله لم يخلقكم عبثا ،

وليس بتارككم سدى ، كتب آجالكم ، وقسم

بينكم معايشكم ، ليعرف كل ذي لب منزلته ، وأن

ما قدر له أصابه ، وما صرف عنه فلن يصيبه ( 11 ) .

( انظر ) البحار : 78 / 101 باب 19 .

____________________

( 1 ) تنبيه الخواطر : 1 / 79 .

( 2 ) البحار : 77 / 395 / 14 وص 408 / 38 .

( 3 ) البحار : 77 / 395 / 14 وص 408 / 38 .

( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 157 ، والحكمة 150 .

( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 157 ، والحكمة 150 .

( 6 ) نهج السعادة : 2 / 40 وص / 566 و 3 / 129 .

( 7 ) نهج السعادة : 2 / 40 وص / 566 و 3 / 129 .

( 8 ) نهج السعادة : 2 / 40 وص / 566 و 3 / 129 .

( 9 ) تنبيه الخواطر : 2 / 120 .

( 10 ) البحار : 78 / 104 / 3 .

( 11 ) تحف العقول : 232 .

الصفحة 133 من 245