وتعمرون ، فحتى متى أنتم للدنيا ليس لله
فيكم نصيب ؟ ! ( 1 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : بحق أقول لكم : لا تدركون
شرف الآخرة إلا بترك ما تحبون ، فلا تنتظروا
بالتوبة غدا ، فإن دون غد يوما وليلة ، قضاء
الله فيهما يغدو ويروح ( 2 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : بحق أقول لكم : إن صغار
الخطايا ومحقراتها لمن مكائد إبليس ، يحقرها
لكم ويصغرها في أعينكم ، فتجتمع فتكثر
وتحيط بكم ( 3 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : بحق أقول لكم : إن المدحة
بالكذب والتزكية في الدين لمن رأس الشرور
المعلومة ، وإن حب الدنيا لرأس كل خطيئة ( 4 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : بحق أقول لكم : ليس شئ أبلغ
في شرف الآخرة وأعون على حوادث الدنيا من
الصلاة الدائمة ، وليس شئ أقرب إلى الرحمن
منها ، فدوموا عليها ، واستكثروا منها ، وكل
عمل صالح يقرب إلى الله فالصلاة أقرب إليه
وآثر عنده ( 5 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : بحق أقول لكم : إن كل
عمل المظلوم الذي لم ينتصر بقول ولا فعل
ولا حقد هو في ملكوت السماء عظيم ، أيكم
رأى نورا اسمه ظلمة أو ظلمة اسمها نور ؟ كذلك
لا يجتمع للعبد أن يكون مؤمنا كافرا ، ولا مؤثرا
للدنيا راغبا في الآخرة ، وهل زارع شعير يحصد
قمحا ؟ أو زارع قمح يحصد شعيرا ؟ كذلك يحصد
كل عبد في الآخرة ما زرع ، ويجزى بما عمل ( 6 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : بحق أقول لكم : إن الناس
في الحكمة رجلان : فرجل أتقنها بقوله وضيعها
بسوء فعله ، ورجل أتقنها بقوله وصدقها بفعله ،
وشتان بينهما ! فطوبى للعلماء بالفعل ، وويل
للعلماء بالقول ( 7 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : بحق أقول لكم : من لا ينقي من
زرعه الحشيش يكثر فيه حتى يغمره فيفسده ،
وكذلك من لا يخرج من قلبه حب الدنيا يغمره
حتى لا يجد لحب الآخرة طعما . ويلكم يا عبيد
الدنيا ! اتخذوا مساجد ربكم سجونا لأجسادكم ،
واجعلوا قلوبكم بيوتا للتقوى ، ولا تجعلوا
قلوبكم مأوى للشهوات ( 8 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : بحق أقول لكم : إن أجزعكم على
البلاء لأشدكم حبا للدنيا ، وإن أصبركم على
البلاء لأزهدكم في الدنيا ( 9 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : ويلكم يا علماء السوء ! ألم تكونوا
أمواتا فأحياكم فلما أحياكم متم ؟ ( 10 ) ويلكم ألم
تكونوا أميين فعلمكم فلما علمكم نسيتم ؟ ( 11 )
ويلكم ألم تكونوا جفاة ففقهكم الله فلما فقهكم
جهلتم ؟ ( 12 ) ويلكم ألم تكونوا ضلالا فهداكم
____________________
( 1 ) تحف العقول : 508 .
( 2 ) تحف العقول : 508 .
( 3 ) تحف العقول : 508 .
( 4 ) تحف العقول : 508 .
( 5 ) تحف العقول : 508 .
( 6 ) تحف العقول : 508 ، 509 .
( 7 ) تحف العقول : 508 ، 509 .
( 8 ) تحف العقول : 508 ، 509 .
( 9 ) تحف العقول : 508 ، 509 .
( 10 ) بخوضكم في الدنيا والشهوات ، وترككم الإقبال على الآخرة ،
فكنتم خلقتم للآخرة ونعيمها والبقاء فيها فأعرضتم عنها وأقبلتم
إلى الدنيا ، فصرتم ميتين بل أشد خيبة منهم ، لأنكم في الآخرة
معذبون وعن نعيمها محرومون . كما في هامش البحار : 14 / 312 .
( 11 ) حيث إنكم لم تعملوا بما تعلمون فكأنكم نسيتم ذلك . كما في
هامش البحار : 14 / 312 .
( 12 ) بترككم العمل بفقهكم . كما في هامش البحار : 14 / 312 .




