مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 128 من 245

وتعمرون ، فحتى متى أنتم للدنيا ليس لله

فيكم نصيب ؟ ! ( 1 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : بحق أقول لكم : لا تدركون

شرف الآخرة إلا بترك ما تحبون ، فلا تنتظروا

بالتوبة غدا ، فإن دون غد يوما وليلة ، قضاء

الله فيهما يغدو ويروح ( 2 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : بحق أقول لكم : إن صغار

الخطايا ومحقراتها لمن مكائد إبليس ، يحقرها

لكم ويصغرها في أعينكم ، فتجتمع فتكثر

وتحيط بكم ( 3 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : بحق أقول لكم : إن المدحة

بالكذب والتزكية في الدين لمن رأس الشرور

المعلومة ، وإن حب الدنيا لرأس كل خطيئة ( 4 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : بحق أقول لكم : ليس شئ أبلغ

في شرف الآخرة وأعون على حوادث الدنيا من

الصلاة الدائمة ، وليس شئ أقرب إلى الرحمن

منها ، فدوموا عليها ، واستكثروا منها ، وكل

عمل صالح يقرب إلى الله فالصلاة أقرب إليه

وآثر عنده ( 5 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : بحق أقول لكم : إن كل

عمل المظلوم الذي لم ينتصر بقول ولا فعل

ولا حقد هو في ملكوت السماء عظيم ، أيكم

رأى نورا اسمه ظلمة أو ظلمة اسمها نور ؟ كذلك

لا يجتمع للعبد أن يكون مؤمنا كافرا ، ولا مؤثرا

للدنيا راغبا في الآخرة ، وهل زارع شعير يحصد

قمحا ؟ أو زارع قمح يحصد شعيرا ؟ كذلك يحصد

كل عبد في الآخرة ما زرع ، ويجزى بما عمل ( 6 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : بحق أقول لكم : إن الناس

في الحكمة رجلان : فرجل أتقنها بقوله وضيعها

بسوء فعله ، ورجل أتقنها بقوله وصدقها بفعله ،

وشتان بينهما ! فطوبى للعلماء بالفعل ، وويل

للعلماء بالقول ( 7 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : بحق أقول لكم : من لا ينقي من

زرعه الحشيش يكثر فيه حتى يغمره فيفسده ،

وكذلك من لا يخرج من قلبه حب الدنيا يغمره

حتى لا يجد لحب الآخرة طعما . ويلكم يا عبيد

الدنيا ! اتخذوا مساجد ربكم سجونا لأجسادكم ،

واجعلوا قلوبكم بيوتا للتقوى ، ولا تجعلوا

قلوبكم مأوى للشهوات ( 8 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : بحق أقول لكم : إن أجزعكم على

البلاء لأشدكم حبا للدنيا ، وإن أصبركم على

البلاء لأزهدكم في الدنيا ( 9 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : ويلكم يا علماء السوء ! ألم تكونوا

أمواتا فأحياكم فلما أحياكم متم ؟ ( 10 ) ويلكم ألم

تكونوا أميين فعلمكم فلما علمكم نسيتم ؟ ( 11 )

ويلكم ألم تكونوا جفاة ففقهكم الله فلما فقهكم

جهلتم ؟ ( 12 ) ويلكم ألم تكونوا ضلالا فهداكم

____________________

( 1 ) تحف العقول : 508 .

( 2 ) تحف العقول : 508 .

( 3 ) تحف العقول : 508 .

( 4 ) تحف العقول : 508 .

( 5 ) تحف العقول : 508 .

( 6 ) تحف العقول : 508 ، 509 .

( 7 ) تحف العقول : 508 ، 509 .

( 8 ) تحف العقول : 508 ، 509 .

( 9 ) تحف العقول : 508 ، 509 .

( 10 ) بخوضكم في الدنيا والشهوات ، وترككم الإقبال على الآخرة ،

فكنتم خلقتم للآخرة ونعيمها والبقاء فيها فأعرضتم عنها وأقبلتم

إلى الدنيا ، فصرتم ميتين بل أشد خيبة منهم ، لأنكم في الآخرة

معذبون وعن نعيمها محرومون . كما في هامش البحار : 14 / 312 .

( 11 ) حيث إنكم لم تعملوا بما تعلمون فكأنكم نسيتم ذلك . كما في

هامش البحار : 14 / 312 .

( 12 ) بترككم العمل بفقهكم . كما في هامش البحار : 14 / 312 .

الصفحة 128 من 245