مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 43 من 328

والكفاية ( هود : 62 ، النمل : 49 ) فدعاهم

إلى توحيد الله سبحانه وأن يتركوا عبادة

الأصنام وأن يسيروا في مجتمعهم بالعدل

والإحسان ، ولا يعلوا في الأرض ولا يسرفوا

ولا يطغوا وأنذرهم بالعذاب ( هود ، الشعراء ،

الشمس وغيرها ) .

فقام ( عليه السلام ) بالدعوة إلى دين الله بالحكمة

والموعظة الحسنة وصبر على الأذى في

جنب الله فلم يؤمن به إلا جماعة قليلة

من ضعفائهم ( الأعراف : 75 ) وأما الطغاة

المستكبرون وعامة من تبعهم فأصروا على

كفرهم واستذلوا الذين آمنوا به ورموه

بالسفاهة والسحر ( الأعراف : 66 ، الشعراء :

153 ، النمل : 47 ) . وطلبوا منه البينة

على مقاله ، وسألوه آية معجزة تدل على

صدقه في دعوى الرسالة ، واقترحوا له أن يخرج

لهم من صخر الجبل ناقة ، فأتاهم بناقة على

ما وصفوها به ، وقال لهم : إن الله يأمركم أن

تشربوا من عين مائكم يوما وتكفوا عنها يوما

فتشربها الناقة ، فلها شرب يوم ولكم شرب يوم

معلوم ، وأن تذروها تأكل في أرض الله كيف

شاءت ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب

( الأعراف : 72 ، هود : 64 ، الشعراء : 156 ) .

وكان الأمر على ذلك حينا ، ثم إنهم

طغوا ومكروا وبعثوا أشقاهم لقتل الناقة

فعقرها ، وقالوا لصالح : ائتنا بما تعدنا إن كنت من

الصادقين ، قال صالح ( عليه السلام ) : تمتعوا في داركم ثلاثة

أيام ذلك وعد غير مكذوب ( هود : 65 ) .

ثم مكرت شعوب المدينة وأرهاطها بصالح

وتقاسموا بينهم لنبيتنه وأهله ثم نقولن لوليه :

ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون ، ومكروا مكرا

ومكر الله مكرا وهم لا يشعرون ( النمل : 50 )

فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون ( الذاريات : 44 )

والرجفة والصيحة فأصبحوا في دارهم جاثمين ،

فتولى عنهم وقال : يا قوم لقد أبلغتكم رسالة

ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين

( الأعراف : 79 ، هود : 67 ) وأنجى الله الذين

آمنوا وكانوا يتقون ( فصلت : 18 ) ونادى بعدهم

المنادي الإلهي : ألا إن ثمود كفروا ربهم

ألا بعدا لثمود .

3 - شخصية صالح ( عليه السلام ) :

لم يرد لهذا النبي الصالح في التوراة الحاضرة

ذكر ، كان ( عليه السلام ) من قوم ثمود ثالث الأنبياء

المذكورين في القرآن بالقيام بأمر الله والنهضة

للتوحيد على الوثنية ، يذكره الله تعالى بعد نوح

وهود ، ويحمده ويثني عليه بما أثنى به على

أنبيائه ورسله ، وقد اختاره وفضله كسائرهم على

العالمين عليه وعليهم السلام ( 1 ) .

( 502 )

النبوة ( 2 )

النبوة الخاصة ( 1 )

6 - إبراهيم عليه السلام

البحار : 12 / 1 ، 140 " أبواب قصص إبراهيم ( عليه السلام ) " .

كنز العمال : 11 / 483 ، 12 / 474 " إبراهيم " .

انظر :

الشيب : باب 2146 " أول من شاب " .

____________________

( 1 ) الميزان : 10 / 317 .

الصفحة 43 من 328