[ 3786 ]
صالح ( عليه السلام )
الكتاب
* ( وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله
مالكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله
لكم آية ) * ( 1 ) .
( انظر ) هود : 61 - 68 ، الحجر : 80 - 84 ، الشعراء :
141 - 159 ، النمل : 45 - 53 ، السجدة : 17 ،
18 ، الذاريات : 42 - 45 ، القمر : 23 - 32 ،
الحاقة : 4 ، 5 ، الفجر : 9 ، الشمس : 11 - 15 .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : أيها الناس إنما يجمع
الناس الرضى والسخط ، وإنما عقر ناقة ثمود
رجل واحد فعمهم الله بالعذاب لما عموه بالرضا ،
فقال سبحانه : * ( فعقروها فأصبحوا نادمين ) * فما
كان إلا أن خارت أرضهم بالخسفة خوار السكة
المحماة في الأرض الخوارة ( 2 ) .
- أبو مطر : لما ضرب ابن ملجم الفاسق لعنه
الله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال له الحسن : أقتله ؟
قال : لا ولكن احبسه ، فإذا مت فاقتلوه ، وإذا
مت فادفنوني في هذا الظهر في قبر أخوي :
هود وصالح ( 3 ) .
كلام في قصة صالح في فصول :
1 - ثمود قوم صالح ( عليه السلام ) :
ثمود قوم من العرب العاربة كانوا يسكنون
وادي القرى بين المدينة والشام ، وهم من بشر
ما قبل التاريخ لا يضبط التاريخ إلا شيئا
يسيرا من أخبارهم ، ولقد عفت الدهور آثارهم
فلا اعتماد على ما يذكر من جزئيات قصصهم .
والذي يقصه كتاب الله من أخبارهم أنهم
كانوا أمة من العرب على ما يدل عليه اسم
نبيهم وقد كان منهم ( هود : 61 ) نشأوا بعد
قوم عاد ، ولهم حضارة ومدنية يعمرون الأرض
ويتخذون من سهولها قصورا وينحتون من الجبال
بيوتا آمنين ( الأعراف : 74 ) ، ومن شغلهم
الفلاحة بإجراء العيون وإنشاء الجنات
والنخيل والحرث ( الشعراء : 148 ) .
كانت ثمود تعيش على سنة الشعوب
والقبائل ، يحكم فيهم سادتهم وشيوخهم ،
وقد كانت في المدينة التي بعث فيها صالح
تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون
( النمل : 48 ) فطغوا في الأرض وعبدوا
الأصنام وأفرطوا عتوا وظلما .
2 - بعثة صالح ( عليه السلام ) :
لما نسيت ثمود ربها وأسرفوا في أمرهم
أرسل الله إليهم صالحا النبي ( عليه السلام ) ، وكان
من بيت الشرف والفخار معروفا بالعقل
____________________
( 1 ) الأعراف : 73 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة : 201 .
( 3 ) البحار : 11 / 379 / 4 .




