مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 307 من 328

ولا يقدر على القيام بما يعرف‍ [ - ه ] فهو

محزون مغموم بذلك ، فهو أمثل أهل زمانه ،

وأوجههم عقلا ( 1 ) .

- الإمام علي ( عليه السلام ) : اضرب بطرفك حيث

شئت من الناس فهل تبصر إلا فقيرا يكابد

فقرا ، أو غنيا بدل نعمة الله كفرا ، أو بخيلا

اتخذ البخل بحق الله وفرا ، أو متمردا كأن

باذنه عن سمع المواعظ وقرا ! أين خياركم

وصلحاؤكم ! وأين أحراركم وسمحاؤكم ! وأين

المتورعون في مكاسبهم ، والمتنزهون في

مذاهبهم ! أليس قد ظعنوا جميعا عن هذه الدنيا

الدنية ، والعاجلة المنغصة ( 2 ) ؟ ! . . .

فإنا لله وإنا إليه راجعون ، ظهر الفساد

فلا منكر مغير ، ولا زاجر مزدجر ، أفبهذا تريدون

أن تجاوروا الله في دار قدسه ، وتكونوا أعز

أوليائه عنده ؟ هيهات ! لا يخدع الله عن جنته ،

ولا تنال مرضاته إلا بطاعته ، لعن الله الآمرين

بالمعروف التاركين له ، والناهين عن المنكر

العاملين به ( 3 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : الناس على أربعة

أصناف : جاهل متردي معانق لهواه ، وعابد

متقوي كلما ازداد عبادة ازداد كبرا ،

وعالم يريد أن يوطأ عقباه ويحب محمدة الناس ،

وعارف على طريق الحق يحب القيام به فهو

عاجز أو مغلوب ، فهذا أمثل أهل زمانك

وأرجحهم عقلا ( 4 ) .

- الإمام الحسن ( عليه السلام ) : الناس أربعة : فمنهم

من له خلق ولا خلاق [ له ، ومنهم من له خلاق

ولا خلق له ، قد ذهب الرابع وهو الذي لا خلاق

ولا خلق له ، وذلك شر الناس ، ومنهم من له

خلق وخلاق ] ( 5 ) فذلك خير الناس ( 6 ) .

وفي خبر عنه ( عليه السلام ) : الناس أربعة : فمنهم من

له خلاق وليس له خلق ، ومنهم من له خلق

وليس له خلاق ، ومنهم من ليس له خلق ولا

خلاق فذاك شر الناس ، ومنهم له خلق وخلاق

فذاك أفضل الناس ( 7 ) .

- المعصوم ( عليه السلام ) : إن الناس أربعة : رجل

يعلم ويعلم أنه يعلم فذاك مرشد عالم فاتبعوه ،

ورجل يعلم ولا يعلم أنه يعلم فذاك غافل

فأيقظوه ، ورجل لا يعلم ويعلم أنه لا يعلم فذاك

جاهل فعلموه ، ورجل لا يعلم ويعلم أنه يعلم

فذاك ضال فأرشدوه ( 8 ) .

- الإمام علي ( عليه السلام ) : الناس ثلاثة : عالم رباني ،

ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع ، أتباع كل

ناعق ، يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا بنور

العلم ، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق . . .

ثم قال : آه آه ! إن هاهنا علما جما لو

أصبت له حملة - وأشار بيده إلى صدره - ثم

____________________

( 1 ) البحار : 78 / 316 / 1 .

( 2 ) في البحار 103 / 108 / 8 : المنقضية .

( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 129 .

( 4 ) الخصال : 262 / 139 .

( 5 ) الخصال : 236 / 77 نحوه ، وما بين المعقوفتين ساقط من نسخة

الكمباني وهكذا من النسخة المخطوطة . كما في هامش البحار .

( 6 ) البحار : 70 / 10 / 8 .

( 7 ) كنز العمال : 44401 .

( 8 ) البحار : 1 / 195 / 15 .

الصفحة 307 من 328