مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 289 من 328

الصحيح دون ما خالفه ( 1 ) .

- " ونهى ( صلى الله عليه وآله ) عن ذبائح الجن " .

وذبائح الجن أن يشتري الدار أو يستخرج

العين أو ما أشبه ذلك فيذبح له ذبيحة للطيرة ،

قال أبو عبيد : معناه أنهم كانوا يتطيرون إلى

هذا الفعل مخافة إن لم يذبحوا أو يطعموا أن

يصيبهم فيها شئ من الجن ، فأبطل النبي ( صلى الله عليه وآله )

هذا ونهى عنه ( 2 ) .

- وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يوردن ذو عاهة على مصح " .

يعني الرجل يصيب إبله الجرب أو الداء فقال :

لا يوردنها على مصح وهو الذي إبله وماشيته

صحاح بريئة من العاهة ، قال أبو عبيد : وجهه

عندي - والله أعلم - أنه خاف أن ينزل بهذه

الصحاح من الله عز وجل ما نزل بتلك ، فيظن

المصح أن تلك أعدتها فيأثم في ذلك ( 3 ) .

- وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " لا تصروا الإبل والغنم ، من

اشترى مصراة فهو بآخر النظرين ، إن شاء

ردها ورد معها صاعا من تمر " .

المصراة يعني الناقة أو البقرة أو الشاة

قد صري اللبن في ضرعها ، يعني حبس فيه

وجمع ولم يحلب أياما ، وأصل التصرية حبس

الماء وجمعه ، يقال : منه صريت الماء وصريته ،

ويقال : " ماء صرى " مقصورا ، ويقال : منه سميت

المصراة كأنها مياه اجتمعت ، وفي حديث آخر :

" من اشترى محفلة فردها فليرد معها صاعا "

وإنما سميت محفلة لأن اللبن حفل في ضرعها

واجتمع وكل شئ كثرته فقد حفلته ، ومنه قيل :

قد أحفل القوم إذا اجتمعوا وكثروا ، ولهذا سمي

محفل القوم ، وجمع المحفل محافل ( 4 ) .

- وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا خلابة " يعني الخداعة ، يقال :

خلبته أخلبه خلابة إذا خدعته ( 5 ) .

- ونهى ( صلى الله عليه وآله ) عن الإرفاء ، وهي كثرة التدهن ( 6 ) .

- وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " إياكم والقعود بالصعدات ، إلا

من أدى حقها " .

الصعدات الطرق ، وهو مأخوذ من الصعيد ،

والصعيد التراب ، وجمع الصعيد الصعد ، ثم

الصعدات جمع الجمع ، كما يقال : طريق وطرق ثم

طرقات ، قال الله عز وجل * ( فتيمموا صعيدا

طيبا ) * ( 7 ) فالتيمم التعمد للشئ يقال منه : أمت

فلانا [ فأنا ] أؤمه أما وتأممته وتيممته كله

تعمدته وقصدت له ، وقد روي عن الصادق ( عليه السلام )

أنه قال : الصعيد الموضع المرتفع ، والطيب

[ الموضع ] الذي ينحدر عنه الماء ( 8 ) .

- وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " لا غرار في الصلاة ولا تسليم " .

الغرار النقصان ، أما في الصلاة ففي ترك إتمام

ركوعها وسجودها ، ونقصان اللبث في ركعة عن

اللبث في الركعة الأخرى ، ومنه قول الصادق ( عليه السلام ) :

الصلاة ميزان ، من وفى استوفى ، ومنه قول

النبي ( صلى الله عليه وآله ) : الصلاة مكيال فمن وفى وفي له ، فهذا

الغرار في الصلاة . وأما الغرار في التسليم

____________________

( 1 ) معاني الأخبار : 281 ، 282 .

( 2 ) معاني الأخبار : 281 ، 282 .

( 3 ) معاني الأخبار : 282 ، إنما فسر الحديث هكذا ، لما روي عنه ( صلى الله عليه وآله )

أنه قال : لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا شؤم ولا سفر . . . الحديث .

( 4 ) معاني الأخبار : 282 ، 282 ، 283 .

( 5 ) معاني الأخبار : 282 ، 282 ، 283 .

( 6 ) معاني الأخبار : 282 ، 282 ، 283 .

( 7 ) النساء : 43 ، المائدة : 6 .

( 8 ) معاني الأخبار : 283 .

الصفحة 289 من 328