مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 288 من 328

شقه وفتحه ( 1 ) .

- " ونهى ( صلى الله عليه وآله ) أن يدبح الرجل في الصلاة كما

يدبح الحمار " .

ومعناه أن يطأطئ الرجل رأسه في الركوع

حتى يكون أخفض من ظهره " وكان ( صلى الله عليه وآله ) إذا ركع

لم يصوب رأسه ولم يقنعه " معناه أنه لم يرفعه

حتى يكون أعلى من جسده ، ولكن بين ذلك ،

والإقناع رفع الرأس وإشخاصه ، قال الله تعالى :

* ( مهطعين مقنعي رؤوسهم ) * ( 2 ) والذي يستحب من

هذا أن يستوي ظهر الرجل ورأسه في الركوع ،

لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا ركع لو صب على ظهره

ماء لاستقر ، وقال الصادق ( عليه السلام ) : لا صلاة لمن لم

يقم صلبه في ركوعه وسجوده ( 3 ) .

- " ونهى ( صلى الله عليه وآله ) عن اختناث الأسقية " .

ومعنى الاختناث أن يثني أفواهها ثم

يشرب منها ، وأصل الاختناث التكسر ، ومن هذا

سمي المخنث لتكسره ، وبه سميت المرأة

خنثى ، ومعنى الحديث في النهي عن اختناث

الأسقية يفسر على وجهين : أحدهما : أنه

يخاف أن يكون فيه دابة ، والذي دار عليه

معنى الحديث أنه ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن أن يشرب من

أفواهها ( 4 ) .

- " ونهى ( صلى الله عليه وآله ) عن الجداد بالليل " .

يعني جداد النخل ، والجداد الصرام ، وإنما

نهى عنه بالليل لأن المساكين لا يحضرونه ( 5 ) .

- " وقال لا تعضية في ميراث " .

ومعناه أن يموت الرجل ويدع شيئا إن قسم

بين ورثته - إذا أراد بعضهم القسمة - كان في

ذلك ضرر عليهم ، أو على بعضهم ، يقول : فلا

يقسم ذلك وتلك التعضية ، وهي التفريق ، وهي

مأخوذ من الإعضاء يقال : عضيت اللحم إذا

فرقته ، وقال الله عز وجل : * ( الذين جعلوا القرآن

عضين ) * ( 6 ) أي آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه ، وهذا

من التعضية أيضا أنهم فرقوه ، والشئ الذي

لا يحتمل القسمة مثل الحبة من الجوهر لأنها إن

فرقت لم ينتفع بها ، وكذلك الحمام إذا قسم ،

وكذلك الطيلسان من الثياب وما أشبه ذلك من

الأشياء ، وهذا باب جسيم من الحكم يدخل فيه

الحديث الآخر " لا ضرر ولا ضرار في الإسلام "

فإن أراد بعض الورثة قسمة ذلك لم يجب إليه

ولكنه يباع ثم يقسم ثمنه بينهم ( 7 ) .

- " ونهى ( صلى الله عليه وآله ) عن لبستين : اشتمال الصماء

وأن يحتبي الرجل بثوب ليس بين فرجه وبين

السماء شئ " .

قال الأصمعي : اشتمال الصماء عند العرب أن

يشتمل الرجل بثوبه فيجلل به جسده كله ولا يرفع

منه جانبا فيخرج منه يده ، وأما الفقهاء فإنهم

يقولون : هو أن يشتمل الرجل بثوب واحد ليس

عليه غيره ، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على

منكبه يبدو منه فرجه ، وقال الصادق ( عليه السلام ) : التحاف

الصماء هو أن يدخل الرجل رداءه تحت إبطه ثم

يجعل طرفيه على منكب واحد ، وهذا هو التأويل

____________________

( 1 ) معاني الأخبار : 280 .

( 2 ) إبراهيم : 43 .

( 3 ) معاني الأخبار : 280 ، 281 .

( 4 ) معاني الأخبار : 280 ، 281 .

( 5 ) معاني الأخبار : 280 ، 281 .

( 6 ) الحجر : 91 .

( 7 ) معاني الأخبار : 281 .

الصفحة 288 من 328