مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 197 من 328

فلما أن صار تحت الشجرة أخذ بيدي فتخيل

إلي أن الأرض تمد من تحت قدمي ، فلما

انفجر عمود الصبح قال لي : أبشر فهذه مكة ،

قال : فسمعت الصيحة ورأيت المحجة ، فقلت :

بالذي ترجوه يوم الآزفة ويوم الفاقة ، من

أنت ؟ فقال لي : أما إذا أقسمت علي فأنا

علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات

الله عليهم ( 1 ) .

- الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - من مناجاة له تعرف

بالصغرى - : اللهم صل على محمد وآل محمد ،

واجعلنا من الذين شربوا بكأس الصفاء ، فأورثهم

الصبر على طول البلاء ، فقرت أعينهم بما وجدوا

من العين ، حتى تولهت قلوبهم في الملكوت ،

وجالت بين سرائر حجب الجبروت ، ومالت

أرواحهم إلى ظل برد المشتاقين ، في رياض

الراحة ، ومعدن العز ، وعرصات المخلدين ( 2 ) .

- عنه ( عليه السلام ) - وهو متعلق بأستار الكعبة - : نامت

العيون ، وعلت النجوم ، وأنت الملك الحي القيوم ،

غلقت الملوك أبوابها ، وأقامت عليها حراسها ،

وبابك مفتوح للسائلين ، جئتك لتنظر إلي

برحمتك يا أرحم الراحمين ، ثم أنشأ يقول :

يا من يجيب دعا المضطر في الظلم * يا كاشف الضر والبلوى مع السقم

قد نام وفدك حول البيت قاطبة * وأنت وحدك يا قيوم لم تنم

أدعوك رب دعاء قد أمرت به * فارحم بكائي بحق البيت والحرم

إن كان عفوك لا يرجوه ذو سرف * فمن يجود على العاصين بالنعم ( 3 )

- عنه ( عليه السلام ) - وهو يطوف من العشاء إلى السحر

ويتعبد ، فلما لم ير أحدا رمق السماء بطرفه ،

وقال - : إلهي غارت نجوم سماواتك ، وهجعت

عيون أنامك ، وأبوابك مفتحات للسائلين ، جئتك

لتغفر لي وترحمني وتريني وجه جدي محمد ( صلى الله عليه وآله )

في عرصات القيامة ، ثم بكى وقال : وعزتك

وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك ، وما

عصيتك إذ عصيتك وأنا بك شاك ، ولا بنكالك

جاهل ، ولا لعقوبتك متعرض ، ولكن سولت لي

نفسي وأعانني على ذلك سترك المرخى به علي ،

____________________

( 1 ) فتح الأبواب : 246 .

( 2 ) البحار : 94 / 127 / 19 .

( 3 ) البحار : 46 / 80 / 75 . هذه الأبيات أنشدها الإمام زين

العابدين ( عليه السلام ) ولم ينشئها ، إذ أن البيت الأول والثاني والرابع

منها عين ما ورد من شعر منازل الذي فلج نصفه وشل بسبب

دعاء أبيه عليه عند البيت الحرام ، ولما تضرع منازل إلى أبيه

بالعفو عنه وأقنعه بإتيان البيت الحرام ليستغفر له ونفرت به الناقة

في الطريق وهلك ، جاء منازل إلى البيت مستغيثا ومستجيرا ،

فكان من قوله في جوف الليل :

يامن يجيب دعا المضطر في الحرم * يا كاشف الضر والبلوى مع السقم

قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا * يدعو وعينك يا قيوم لم تنم

هب لي بجودك فضل العفو عن جرمي * يامن أشار إليه الخلق في الحرم

إن كان عفوك لا يلقاه ذو سرف * فمن يجود على العاصين بالنعم

فسمعه الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأغاثه وعلمه الدعاء

المعروف بدعاء ( المشلول ) .

وقد ذكر الحديث كله والشعر والدعاء

العلامة المجلسي ( رحمه الله ) في المجلد التاسع من البحار ص 562 طبع

الكمباني نقلا عن مهج الدعوات ، ويوجد فيه في ص 151 طبع

إيران سنة 1323 . كما في هامش البحار .

الصفحة 197 من 328