إلى أصنامهم وكسرها .
لكن هذا الوجه مبني على أنه كان صحيحا
غير سقيم يومئذ ، وقد سمعت أن لا دليل يدل
عليه . على أن المعاريض غير جائزة على
الأنبياء ، لارتفاع الوثوق بذلك عن قولهم ( 1 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لمحمد بن يحيى
الخثعمي لما سأله عن النجوم حق هي ؟ - :
نعم ، فقلت له : وفي الأرض من يعلمها ؟ قال : نعم ،
وفي الأرض من يعلمها ( 2 ) .
- عنه ( عليه السلام ) - لما سئل عن علم النجوم - :
هو علم من علم الأنبياء ، قال - الراوي - : فقلت :
كان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يعلمه ؟ فقال : كان
أعلم الناس به ( 3 ) .
- الإمام الكاظم ( عليه السلام ) - فيما جرى بينه وبين
هارون - : ولولا أن النجوم صحيحة ما مدحها
الله عز وجل ، والأنبياء ( عليهم السلام ) كانوا عالمين بها ،
وقد قال الله تعالى في حق إبراهيم خليل
الرحمن ( عليه السلام ) : * ( وكذلك نري إبراهيم ملكوت
السماوات والأرض وليكون من الموقنين ) *
الأنعام : 75 ، وقال في موضع آخر : * ( فنظر
نظرة في النجوم فقال إني سقيم ) * الصافات : 89 ،
فلو لم يكن عالما بعلم النجوم ما نظر فيها وما
قال : إني سقيم ، وإدريس ( عليه السلام ) كان أعلم أهل زمانه
بالنجوم ، والله تعالى قد أقسم بمواقع النجوم وإنه
لقسم لو تعلمون عظيم ( 4 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : من اقتبس علما من
علم النجوم من حملة القرآن ازداد به
إيمانا ويقينا ، ثم تلا : * ( إن في اختلاف
الليل والنهار ) * ( 5 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لما سئل عما اشتهر
بين الناس من حرمة النظر في النجوم وعن ضرره
بالدين - : ليس كما يقولون ، لا تضر بدينك ، ثم
قال : إنكم تنظرون في شئ منها كثيره لا يدرك ،
وقليله لا ينتفع به ( 6 ) .
- عنه ( عليه السلام ) - لما سأله زنديق عن علم النجوم - :
هو علم قلت منافعه وكثرت مضراته ، لأنه لا يدفع
به المقدور ولا يتقى به المحذور ، إن أخبر المنجم
بالبلاء لم ينجه التحرز من القضاء ، وإن أخبر هو
بخير لم يستطع تعجيله ، وإن حدث به سوء
____________________
( 1 ) الميزان : 17 / 148 - 149 .
( 2 ) البحار : 58 / 249 / 30 وص 235 / 15 .
( 3 ) البحار : 58 / 249 / 30 وص 235 / 15 .
( 4 ) البحار : 58 / 252 / 36 .
( 5 ) البحار : 58 / 254 / 41 .
( 6 ) الكافي : 8 / 195 / 233 . في كتاب المكاسب في مبحث
التنجيم : يجوز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصالات
والحركات المذكورة ، بأن يحكم بوجود كذا في المستقبل عند
الوضع المعين من القرب والبعد والمقابلة والاقتران
بين الكوكبين إذا كان على وجه الظن . . . بل الظاهر حينئذ جواز
الإخبار على وجه القطع إذا استند إلى تجربة قطعية ، إذ لا حرج
على من حكم قطعا بالمطر في هذه الليلة نظرا إلى ما جربه من
نزول كلبه عن السطح إلى داخل البيت مثلا ، كما حكي أنه اتفق
ذلك لمروج هذا العلم بل محييه نصير الملة والدين حيث نزل في
بعض أسفاره على طحان له طاحونة خارج البلد ، فلما دخل
منزله صعد السطح لحرارة الهواء فقال له صاحب المنزل : انزل
ونم في البيت تحفظا من المطر ، فنظر المحقق إلى الأوضاع
الفلكية فلم ير شيئا فيما هو مظنة للتأثير في المطر ،
فقال صاحب المنزل : إن لي كلبا ينزل في كل ليلة يحس المطر فيها
إلى البيت ، فلم يقبل منه المحقق ذلك وبات فوق السطح فجاءه
المطر في الليل وتعجب المحقق . المكاسب : 25 .




