مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 189 من 328

إلى أصنامهم وكسرها .

لكن هذا الوجه مبني على أنه كان صحيحا

غير سقيم يومئذ ، وقد سمعت أن لا دليل يدل

عليه . على أن المعاريض غير جائزة على

الأنبياء ، لارتفاع الوثوق بذلك عن قولهم ( 1 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لمحمد بن يحيى

الخثعمي لما سأله عن النجوم حق هي ؟ - :

نعم ، فقلت له : وفي الأرض من يعلمها ؟ قال : نعم ،

وفي الأرض من يعلمها ( 2 ) .

- عنه ( عليه السلام ) - لما سئل عن علم النجوم - :

هو علم من علم الأنبياء ، قال - الراوي - : فقلت :

كان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يعلمه ؟ فقال : كان

أعلم الناس به ( 3 ) .

- الإمام الكاظم ( عليه السلام ) - فيما جرى بينه وبين

هارون - : ولولا أن النجوم صحيحة ما مدحها

الله عز وجل ، والأنبياء ( عليهم السلام ) كانوا عالمين بها ،

وقد قال الله تعالى في حق إبراهيم خليل

الرحمن ( عليه السلام ) : * ( وكذلك نري إبراهيم ملكوت

السماوات والأرض وليكون من الموقنين ) *

الأنعام : 75 ، وقال في موضع آخر : * ( فنظر

نظرة في النجوم فقال إني سقيم ) * الصافات : 89 ،

فلو لم يكن عالما بعلم النجوم ما نظر فيها وما

قال : إني سقيم ، وإدريس ( عليه السلام ) كان أعلم أهل زمانه

بالنجوم ، والله تعالى قد أقسم بمواقع النجوم وإنه

لقسم لو تعلمون عظيم ( 4 ) .

- الإمام علي ( عليه السلام ) : من اقتبس علما من

علم النجوم من حملة القرآن ازداد به

إيمانا ويقينا ، ثم تلا : * ( إن في اختلاف

الليل والنهار ) * ( 5 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لما سئل عما اشتهر

بين الناس من حرمة النظر في النجوم وعن ضرره

بالدين - : ليس كما يقولون ، لا تضر بدينك ، ثم

قال : إنكم تنظرون في شئ منها كثيره لا يدرك ،

وقليله لا ينتفع به ( 6 ) .

- عنه ( عليه السلام ) - لما سأله زنديق عن علم النجوم - :

هو علم قلت منافعه وكثرت مضراته ، لأنه لا يدفع

به المقدور ولا يتقى به المحذور ، إن أخبر المنجم

بالبلاء لم ينجه التحرز من القضاء ، وإن أخبر هو

بخير لم يستطع تعجيله ، وإن حدث به سوء

____________________

( 1 ) الميزان : 17 / 148 - 149 .

( 2 ) البحار : 58 / 249 / 30 وص 235 / 15 .

( 3 ) البحار : 58 / 249 / 30 وص 235 / 15 .

( 4 ) البحار : 58 / 252 / 36 .

( 5 ) البحار : 58 / 254 / 41 .

( 6 ) الكافي : 8 / 195 / 233 . في كتاب المكاسب في مبحث

التنجيم : يجوز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصالات

والحركات المذكورة ، بأن يحكم بوجود كذا في المستقبل عند

الوضع المعين من القرب والبعد والمقابلة والاقتران

بين الكوكبين إذا كان على وجه الظن . . . بل الظاهر حينئذ جواز

الإخبار على وجه القطع إذا استند إلى تجربة قطعية ، إذ لا حرج

على من حكم قطعا بالمطر في هذه الليلة نظرا إلى ما جربه من

نزول كلبه عن السطح إلى داخل البيت مثلا ، كما حكي أنه اتفق

ذلك لمروج هذا العلم بل محييه نصير الملة والدين حيث نزل في

بعض أسفاره على طحان له طاحونة خارج البلد ، فلما دخل

منزله صعد السطح لحرارة الهواء فقال له صاحب المنزل : انزل

ونم في البيت تحفظا من المطر ، فنظر المحقق إلى الأوضاع

الفلكية فلم ير شيئا فيما هو مظنة للتأثير في المطر ،

فقال صاحب المنزل : إن لي كلبا ينزل في كل ليلة يحس المطر فيها

إلى البيت ، فلم يقبل منه المحقق ذلك وبات فوق السطح فجاءه

المطر في الليل وتعجب المحقق . المكاسب : 25 .

الصفحة 189 من 328