مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 190 من 328

لم يمكنه صرفه ، والمنجم يضاد الله في

علمه بزعمه أنه يرد قضاء الله عن خلقه ( 1 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : كان بيني وبين رجل قسمة

أرض ، وكان الرجل صاحب نجوم ، وكان يتوخى

ساعة السعود ، فيخرج فيها وأخرج أنا في ساعة

النحوس ، فاقتسمنا فخرج لي خير القسمين ،

فضرب الرجل يده اليمنى على اليسرى ثم قال :

ما رأيت كاليوم قط ، قلت : ويل الآخر وما ذاك ؟

قال : إني صاحب نجوم أخرجتك في ساعة

النحوس وخرجت أنا في ساعة السعود ، ثم

قسمنا فخرج لك خير القسمين ؟ .

فقلت : ألا أحدثك بحديث حدثني به أبي ؟

قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من سره أن يدفع الله عنه

نحس يومه فليفتتح يومه بصدقة يذهب الله بها

عنه نحس يومه ، ومن أحب أن يذهب الله عنه

نحس ليلته فليفتتح ليلته بصدقة يدفع الله عنه

نحس ليلته .

فقلت : وإني افتتحت خروجي بصدقة ، فهذا

خير لك من علم النجوم ( 2 ) .

- عنه ( عليه السلام ) - في دعاء الاستخارة بعد الفراغ

من صلاتها - : اللهم إنك خلقت أقواما

يلجؤون إلى مطالع النجوم لأوقات حركاتهم

وسكونهم وتصرفهم وعقدهم ، وخلقتني أبرأ

إليك من اللجأ إليها ومن طلب الاختيارات

بها ، وأتيقن أنك لم تطلع أحدا على غيبك

في مواقعها ، ولم تسهل له السبيل إلى

تحصيل أفاعيلها .

وإنك قادر على نقلها في مداراتها في مسيرها

على السعود العامة والخاصة إلى النحوس ، ومن

النحوس الشاملة والمفردة إلى السعود ، لأنك

تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب ( 3 ) .

- عبد الملك بن أعين : قلت لأبي

عبد الله ( عليه السلام ) : إني قد ابتليت بهذا العلم ، فأريد

الحاجة ، فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت الطالع الشر

جلست ولم أذهب فيها ، وإذا رأيت الطالع الخير

ذهبت في الحاجة ، فقال لي : تقضي ؟ قلت : نعم ،

قال : أحرق كتبك ( 4 ) .

- الإمام علي ( عليه السلام ) - لما قال له رجل يستخدم علم

النجوم : إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا

تظفر بمرادك - : أتزعم أنك تهدي إلى

الساعة التي من سار فيها صرف عنه السوء ؟

وتخوف من الساعة التي من سار فيها حاق به

الضر ؟ فمن صدقك بهذا فقد كذب القرآن ،

واستغنى عن الاستعانة بالله في نيل المحبوب ،

ودفع المكروه . . .

ثم أقبل ( عليه السلام ) على الناس فقال : أيها الناس !

إياكم وتعلم النجوم إلا ما يهتدى به

في بر أو بحر ، فإنها تدعو إلى الكهانة ،

والمنجم كالكاهن ، والكاهن كالساحر ، والساحر

كالكافر ، والكافر في النار ، سيروا

على اسم الله ( 5 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : المنجم كالكاهن ،

____________________

( 1 ) البحار : 58 / 223 / 3 .

( 2 ) الكافي : 4 / 6 / 9 .

( 3 ) البحار : 58 / 229 / 12 .

( 4 ) الفقيه : 2 / 267 / 2402 .

( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 79 .

الصفحة 190 من 328