لم يمكنه صرفه ، والمنجم يضاد الله في
علمه بزعمه أنه يرد قضاء الله عن خلقه ( 1 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : كان بيني وبين رجل قسمة
أرض ، وكان الرجل صاحب نجوم ، وكان يتوخى
ساعة السعود ، فيخرج فيها وأخرج أنا في ساعة
النحوس ، فاقتسمنا فخرج لي خير القسمين ،
فضرب الرجل يده اليمنى على اليسرى ثم قال :
ما رأيت كاليوم قط ، قلت : ويل الآخر وما ذاك ؟
قال : إني صاحب نجوم أخرجتك في ساعة
النحوس وخرجت أنا في ساعة السعود ، ثم
قسمنا فخرج لك خير القسمين ؟ .
فقلت : ألا أحدثك بحديث حدثني به أبي ؟
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من سره أن يدفع الله عنه
نحس يومه فليفتتح يومه بصدقة يذهب الله بها
عنه نحس يومه ، ومن أحب أن يذهب الله عنه
نحس ليلته فليفتتح ليلته بصدقة يدفع الله عنه
نحس ليلته .
فقلت : وإني افتتحت خروجي بصدقة ، فهذا
خير لك من علم النجوم ( 2 ) .
- عنه ( عليه السلام ) - في دعاء الاستخارة بعد الفراغ
من صلاتها - : اللهم إنك خلقت أقواما
يلجؤون إلى مطالع النجوم لأوقات حركاتهم
وسكونهم وتصرفهم وعقدهم ، وخلقتني أبرأ
إليك من اللجأ إليها ومن طلب الاختيارات
بها ، وأتيقن أنك لم تطلع أحدا على غيبك
في مواقعها ، ولم تسهل له السبيل إلى
تحصيل أفاعيلها .
وإنك قادر على نقلها في مداراتها في مسيرها
على السعود العامة والخاصة إلى النحوس ، ومن
النحوس الشاملة والمفردة إلى السعود ، لأنك
تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب ( 3 ) .
- عبد الملك بن أعين : قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : إني قد ابتليت بهذا العلم ، فأريد
الحاجة ، فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت الطالع الشر
جلست ولم أذهب فيها ، وإذا رأيت الطالع الخير
ذهبت في الحاجة ، فقال لي : تقضي ؟ قلت : نعم ،
قال : أحرق كتبك ( 4 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) - لما قال له رجل يستخدم علم
النجوم : إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا
تظفر بمرادك - : أتزعم أنك تهدي إلى
الساعة التي من سار فيها صرف عنه السوء ؟
وتخوف من الساعة التي من سار فيها حاق به
الضر ؟ فمن صدقك بهذا فقد كذب القرآن ،
واستغنى عن الاستعانة بالله في نيل المحبوب ،
ودفع المكروه . . .
ثم أقبل ( عليه السلام ) على الناس فقال : أيها الناس !
إياكم وتعلم النجوم إلا ما يهتدى به
في بر أو بحر ، فإنها تدعو إلى الكهانة ،
والمنجم كالكاهن ، والكاهن كالساحر ، والساحر
كالكافر ، والكافر في النار ، سيروا
على اسم الله ( 5 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : المنجم كالكاهن ،
____________________
( 1 ) البحار : 58 / 223 / 3 .
( 2 ) الكافي : 4 / 6 / 9 .
( 3 ) البحار : 58 / 229 / 12 .
( 4 ) الفقيه : 2 / 267 / 2402 .
( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 79 .




