أن يملك ما تحت قدمي هاتين ، ولو أرجو أن
أخلص إليه لتجشمت لقياه ، ولو كنت عنده
لغسلت قدميه ، وإن النصارى اجتمعوا على
الأسقف ليقتلوه ، فقال : اذهب إلى صاحبك فاقرأ
عليه سلامي وأخبره أني أشهد أن لا إله إلا الله ،
وأن محمدا رسول الله ، وأن النصارى أنكروا ذلك
علي ، ثم خرج إليهم فقتلوه ( 1 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - فيما كتب إلى ملك الروم - :
بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله عبده
ورسوله إلى هرقل عظيم الروم وسلام على من
اتبع الهدى ، أما بعد فإني أدعوك بدعاية
الإسلام ، أسلم تسلم ، أسلم يؤتك الله أجرك
مرتين ، فإن توليت فإن عليك إثم اليريسين
( الأريسين خ - ل ) ( 2 ) ويا أهل الكتاب تعالوا إلى
كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به
شيئا ، ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ،
فإن تولوا فقولوا : اشهدوا بأنا مسلمون ( 3 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) - كتب إلى كسرى - : من محمد
رسول الله إلى كسرى بن هرمزد ، أما بعد فأسلم
تسلم ، وإلا فأذن بحرب من الله ورسوله ، والسلام
على من اتبع الهدى .
فلما وصل إليه الكتاب مزقه واستخف به ،
وقال : من هذا الذي يدعوني إلى دينه ، ويبدأ
باسمه قبل اسمي ؟ ! وبعث إليه بتراب فقال ( صلى الله عليه وآله ) :
مزق الله ملكه كما مزق كتابي ، أما إنه [ إنكم - خ ل ]
ستمزقون ملكه ، وبعث إلي بتراب أما إنكم
ستملكون أرضه ( 4 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) - أيضا - : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
عبد الله بن حذافة بن قيس إلى كسرى بن هرمز
ملك فارس ، وكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، من
محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس ، سلام
على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله . . .
وأدعوك بداعية الله عز وجل ، فإني رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
إلى الناس كافة ، لأنذر من كان حيا ويحق
القول على الكافرين ، فأسلم تسلم ، فإن أبيت
فإن إثم المجوس عليك ( 5 ) .
- إن كسرى كتب إلى فيروز الديلمي - وهو من
بقية أصحاب سيف بن ذي يزن - : أن احمل إلي
هذا العبد الذي يبدأ باسمه قبل اسمي ، فاجترأ
علي ودعاني إلى غير ديني ، فأتاه فيروز وقال
له : إن ربي أمرني أن آتيه بك ، فقال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن ربي أخبرني أن ربك قتل البارحة ،
فجاء الخبر أن ابنه شيرويه [ وثب عليه ] فقتله في
تلك الليلة ، فأسلم فيروز ومن معه ، فلما خرج
الكذاب العبسي أنفذه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليقتله ،
فتسلق سطحا فلوى عنقه فقتله ( 6 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - فيما كتبه لجماع كانوا في
جبل تهامة قد غصبوا المارة من كنانة ومزينة
والحكم والقارة ومن اتبعهم من العبيد ، فلما ظهر
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفد منهم وفد على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
فكتب لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - : بسم الله الرحمن
____________________
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 131 / 217 .
( 2 ) قال المجلسي : قوله : إثم الأريسيين هكذا أورده جل الرواة ،
وروي " اليريسين " وروي " الأريسين " . . . معناه أن عليك إثم
رعاياك ممن صددته عن الإسلام . . . كما في المصدر .
( 3 ) البحار : 20 / 386 / 8 وص 381 / 7 وص 389 / 8 .
( 4 ) البحار : 20 / 386 / 8 وص 381 / 7 وص 389 / 8 .
( 5 ) البحار : 20 / 386 / 8 وص 381 / 7 وص 389 / 8 .
( 6 ) الخرائج والجرائح : 1 / 64 / 111 .




