مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 147 من 328

القوم وأكرمونا ومولونا ، وقد أبوا

إلا خلافه ( 1 ) .

( انظر ) البحار : 15 / 174 باب 2 .

الطبقات الكبرى : 1 / 360 .

أنيس الأعلام : 5 / 48 ، 186 .

[ 3821 ]

شهادة علماء أهل الكتاب

الكتاب

* ( أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني

إسرائيل ) * ( 2 ) .

* ( وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم

تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا

فاكتبنا مع الشاهدين * وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من

الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين ) * ( 3 ) .

* ( قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد

شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم إن الله

لا يهدي القوم الظالمين ) * ( 4 ) .

- عمر بن الخطاب - لعبد الله بن سلام ، لما

نزل قوله تعالى : * ( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه

كما يعرفون أبناءهم . . . ) * - : هل تعرفون محمدا

في كتابكم ؟ قال : نعم والله نعرفه بالنعت الذي

نعته الله لنا إذا رأيناه فيكم ، كما يعرف أحدنا ابنه

إذا رآه مع الغلمان ، والذي يحلف به ابن سلام لأنا

بمحمد هذا أشد معرفة مني بابني ( 5 ) .

- ابن عباس : بعثت قريش النضر بن الحارث

بن علقمة وعقبة بن أبي معيط وغيرهما إلى يهود

يثرب وقالوا لهم : سلوهم عن محمد ، فقدموا

المدينة فقالوا : أتيناكم لأمر حدث فينا منا غلام

يتيم حقير يقول قولا عظيما يزعم أنه رسول

الرحمن ، ولا نعرف الرحمن إلا رحمان اليمامة .

قالوا : صفوا لنا صفته ، فوصفوا لهم ، قالوا :

فمن تبعه منكم ؟ قالوا : سفلتنا ، فضحك حبر

منهم ، وقال : هذا النبي الذي نجد نعته ونجد قومه

أشد الناس له عداوة ( 6 ) .

التفسير :

قوله تعالى : * ( أولم يكن لهم آية أن يعلمه

علماء بني إسرائيل ) * ضمير " أن يعلمه " لخبر

القرآن أو خبر نزوله على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أي أولم يكن

علم علماء بني إسرائيل بخبر القرآن أو نزوله

عليك على سبيل البشارة في كتب الأنبياء

الماضين آية للمشركين على صحة نبوتك ،

وكانت اليهود تبشر بذلك وتستفتح على العرب

به ، كما مر في قوله تعالى : * ( وكانوا من قبل

يستفتحون على الذين كفروا ) * ( 7 ) .

وقد أسلم عدة من علماء اليهود في عهد

النبي ( صلى الله عليه وآله ) واعترفوا بأنه مبشر به في كتبهم ،

والسورة من أوائل السور المكية النازلة قبل

الهجرة ولم تبلغ عداوة اليهود للنبي ( صلى الله عليه وآله ) مبلغها

بعد الهجرة ، وكان من المرجو أن ينطقوا ببعض ما

____________________

( 1 ) الطبقات الكبرى : 1 / 164 .

( 2 ) الشعراء : 197 .

( 3 ) المائدة : 83 ، 84 .

( 4 ) الأحقاف : 10 .

( 5 ) البحار : 15 / 180 / 2 .

( 6 ) الطبقات الكبرى : 1 / 165 .

( 7 ) البقرة : 89 .

الصفحة 147 من 328