القوم وأكرمونا ومولونا ، وقد أبوا
إلا خلافه ( 1 ) .
( انظر ) البحار : 15 / 174 باب 2 .
الطبقات الكبرى : 1 / 360 .
أنيس الأعلام : 5 / 48 ، 186 .
[ 3821 ]
شهادة علماء أهل الكتاب
الكتاب
* ( أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني
إسرائيل ) * ( 2 ) .
* ( وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم
تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا
فاكتبنا مع الشاهدين * وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من
الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين ) * ( 3 ) .
* ( قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد
شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم إن الله
لا يهدي القوم الظالمين ) * ( 4 ) .
- عمر بن الخطاب - لعبد الله بن سلام ، لما
نزل قوله تعالى : * ( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه
كما يعرفون أبناءهم . . . ) * - : هل تعرفون محمدا
في كتابكم ؟ قال : نعم والله نعرفه بالنعت الذي
نعته الله لنا إذا رأيناه فيكم ، كما يعرف أحدنا ابنه
إذا رآه مع الغلمان ، والذي يحلف به ابن سلام لأنا
بمحمد هذا أشد معرفة مني بابني ( 5 ) .
- ابن عباس : بعثت قريش النضر بن الحارث
بن علقمة وعقبة بن أبي معيط وغيرهما إلى يهود
يثرب وقالوا لهم : سلوهم عن محمد ، فقدموا
المدينة فقالوا : أتيناكم لأمر حدث فينا منا غلام
يتيم حقير يقول قولا عظيما يزعم أنه رسول
الرحمن ، ولا نعرف الرحمن إلا رحمان اليمامة .
قالوا : صفوا لنا صفته ، فوصفوا لهم ، قالوا :
فمن تبعه منكم ؟ قالوا : سفلتنا ، فضحك حبر
منهم ، وقال : هذا النبي الذي نجد نعته ونجد قومه
أشد الناس له عداوة ( 6 ) .
التفسير :
قوله تعالى : * ( أولم يكن لهم آية أن يعلمه
علماء بني إسرائيل ) * ضمير " أن يعلمه " لخبر
القرآن أو خبر نزوله على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أي أولم يكن
علم علماء بني إسرائيل بخبر القرآن أو نزوله
عليك على سبيل البشارة في كتب الأنبياء
الماضين آية للمشركين على صحة نبوتك ،
وكانت اليهود تبشر بذلك وتستفتح على العرب
به ، كما مر في قوله تعالى : * ( وكانوا من قبل
يستفتحون على الذين كفروا ) * ( 7 ) .
وقد أسلم عدة من علماء اليهود في عهد
النبي ( صلى الله عليه وآله ) واعترفوا بأنه مبشر به في كتبهم ،
والسورة من أوائل السور المكية النازلة قبل
الهجرة ولم تبلغ عداوة اليهود للنبي ( صلى الله عليه وآله ) مبلغها
بعد الهجرة ، وكان من المرجو أن ينطقوا ببعض ما
____________________
( 1 ) الطبقات الكبرى : 1 / 164 .
( 2 ) الشعراء : 197 .
( 3 ) المائدة : 83 ، 84 .
( 4 ) الأحقاف : 10 .
( 5 ) البحار : 15 / 180 / 2 .
( 6 ) الطبقات الكبرى : 1 / 165 .
( 7 ) البقرة : 89 .




