السنة ، وكان موافقا لسنة التوراة حتى
رفعه الله إليه ، وفي الإنجيل مكتوب : إن ابن
البرة ذاهب و ( الفارقليطا ) جائي من بعده ، وهو
يخفف الآصار ، ويفسر لكم كل شئ ، ويشهد لي
كما شهدت له ، أنا جئتكم بالأمثال وهو يأتيكم
بالتأويل ، أتؤمن بهذا في الإنجيل ؟ .
قال : نعم ، لا أنكره ( 1 ) .
- سأل النبي ( صلى الله عليه وآله ) اليهود فقال : أسألكم بكتابكم
الذي تقرؤون هل تجدونه قد بشر بي عيسى أن
يأتيكم رسول اسمه أحمد ؟ فقالوا : اللهم وجدناك
في كتابنا ولكنا كرهناك لأنك تستحل الأموال
وتهرق الدماء ، فأنزل الله : * ( من كان عدوا لله
وملائكته ورسله . . . ) * ( 2 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لما سئل عن بدء أمره - :
دعوة إبراهيم ، وبشرى عيسى ، ورأت أمي أنه
يخرج منها نور أضاءت له قصور الشام ( 3 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : . . . إلى أن بعث الله سبحانه
محمدا ( صلى الله عليه وآله ) مأخوذا على النبيين ميثاقه ، مشهورة
سماته ( 4 ) .
- أوحى الله إلى يعقوب أني أبعث من ذريتك
ملوكا وأنبياء حتى أبعث النبي الحرمي الذي
تبني أمته هيكل بيت المقدس ، وهو خاتم
الأنبياء ، واسمه أحمد ( 5 ) .
- الشعبي : في مجلة إبراهيم ( عليه السلام ) : إنه
كائن من ولدك شعوب وشعوب ، حتى يأتي النبي
الأمي الذي يكون خاتم الأنبياء ( 6 ) .
- كعب : إن نعت محمد ( صلى الله عليه وآله ) في التوراة : محمد
عبدي المختار ، لا فظ ولا غليظ ، ولا صخاب
في الأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن
يعفو ويغفر ، مولده بمكة ، ومهاجره بالمدينة ،
وملكه بالشام ( 7 ) .
- عبد الحميد بن جعفر عن أبيه : كان الزبير بن
باطا - وكان أعلم اليهود - يقول : إني وجدت
سفرا كان أبي يختمه علي ، فيه ذكر أحمد
نبي يخرج بأرض القرظ صفته كذا وكذا ، فتحدث
به الزبير بعد أبيه والنبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يبعث ، فما هو
إلا أن سمع بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) قد خرج بمكة حتى
عمد إلى ذلك السفر فمحاه وكتم شأن النبي ( صلى الله عليه وآله )
وقال : ليس به ( 8 ) .
- أبو نملة - أيضا - : كانت يهود بني قريظة
يدرسون ذكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في كتبهم ، ويعلمونه
الولدان بصفته واسمه ومهاجره إلينا ، فلما ظهر
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حسدوا وبغوا وقالوا : ليس به ( 9 ) .
- قدم وفد نجران - وفيهم أبو الحارث بن
علقمة بن ربيعة ، له علم بدينهم ورئاسة ، وكان
أسقفهم وإمامهم وصاحب مدارسهم وله فيهم
قدر - فعثرت به بغلته ، فقال أخوه : تعس
الأبعد ، يريد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال أبو الحارث :
بل تعست أنت ، أتشتم رجلا من المرسلين ؟ !
إنه الذي بشر به عيسى وإنه لفي التوراة !
قال : فما يمنعك من دينه ؟ قال : شرفنا هؤلاء
____________________
( 1 ) الاحتجاج : 2 / 414 / 307 .
( 2 ) الدر المنثور : 1 / 225 وص 334 .
( 3 ) الدر المنثور : 1 / 225 وص 334 .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 1 .
( 5 ) الطبقات الكبرى : 1 / 163 وص 360 و 159 و 160 .
( 6 ) الطبقات الكبرى : 1 / 163 وص 360 و 159 و 160 .
( 7 ) الطبقات الكبرى : 1 / 163 وص 360 و 159 و 160 .
( 8 ) الطبقات الكبرى : 1 / 163 وص 360 و 159 و 160 .
( 9 ) الطبقات الكبرى : 1 / 163 وص 360 و 159 و 160 .




